20121006-141413

تواجه بريطانيا خلال الأشهر الماضية والقادمة تقلّصاً حاداً في حجمها ووزنها على الساحة الدولية، أدّى بها لتتحوّل من الإمبراطورية العظمى التي لا تغيب عنها الشمس أبداً، إلى جزيرة باردة معزولة عن العالم، لا تصلها الشمس أكثر من نصف ساعة في وقت الظهيرة، إذا كان يوماً محظوظاً غير ماطر.

وكانت بريطانيا قد باشرت التقلّص بسرعة مع وجود مجموعة من المهرّجين في سدّة الحكم، حيث قام هؤلاء في الأشهر القليلة الماضية بتسيير أمور البلاد باستخدام استراتيجية عربية معروفة باسم “التجربة والخطأ”، وما تبع استخام هذه السياسة من الانفصال عن الاتحاد الأوروبي والتراجع عن الانفصال والتراجع عن التراجع عن الانفصال وهكذا دواليك.

وعلى الرغم من أن اللقب الجديد طويل وممل ويفتقد الجاذبية بشكل تام،  يأمل البريطانيون أن يكون هذا اللقب محرّكاً للسياحة والاستثمار، ليحفز الراغبين بالهرب من الشمس بالقدوم ورمي أموالهم، كأثرياء دول الخليج.

من جانبهم، توقع محللون أن يؤدي استمرار بريطانيا بسياستها الحالية إلى تحجيمها أكثر فأكثر إلى أن تصبح جزيرة صغيرة بحجم قطر أو قبرص، وليتبقى ضمن حدودها التاريخية ما لا يزيد عن قصر باكينغهام ومحيط لا يتجاوز الثلاثة كيومترات لاستيعاب الدوائر الحكومية والسفارات والبي بي سي.

مقالات ذات صلة