بدأت وزارة الداخلية اللبنانية مشروعاً لوسم اللاجئين السوريين ضمن خطتها لضبط تحركات الغرباء في البلاد في فترات حظر التجول، وتسهيلاً لعرقلة حصولهم على الإقامة أو العمل وإذن الدخول والخروج من أراضيها.

ويؤكّد الخبير الطائفي نبيل معوّف: “إن الأوروبيين يوسمون خرافهم ليتمكنوا من معرفة لمن تنتمي. لقد فعلها النازيون سابقاً، وعلى الرّغم من الجدل التي أثارته، إلّا أنّها أحرزت جميع النتائج المرجوّة منها. كذلك، فإن الحكومة اللبنانيّة تعمل جاهدة لتفادي حالات التهجين الـ “سوري-لبناني”، منعاً لارتباك التقسيم السياسي وزعزعة اتفاق الطائف، وحفاظاً على السلالة اللبنانية والدماء الفينيقية الزرقاء ومميزاتها التاريخية، كالتنوع الطائفي والعيش المشترك وتوزيع الكراهيّة بشكل مناسب لكل طائفة”.

ثم أضاف “لقد تمكنّا بحنكة وذكاء من كبح قضيّة “فلسطيني-لبناني”، وسننجح في منع هذه المشكلة  من الاستفحال، وإلّا، فإن حدوث المخلوق السوري اللبناني، بالإضافة إلى أنّه سيكون جريمة بحقّ الإنسانية، كما تعلّمنا من فرانكشتاين، سيضعنا في مأزق السؤال: هل سنعامله بكراهية أم بازدراء؟ هل سيكون نصفه غير السوري سبباً لكرهه أكثر أم أقل من السوري السوري؟ وفي أي دار عبادة سيتزوج سوري مسلم سنّي ولبناني مسيحي أرثوذكسي؟ الأمر في غاية التعقيد”.

ودخل هذا القرار حيز التنفيذ منذ بضعة أيام، حيث زادت الحكومة ساعات انقطاع الكهرباء لمباغتة السوريين حيث لا يتوقّعون في الظلام وجرّهم إلى طوابير في المراكز الأمنية، ليتم دمغهم بعبارة “ولك سوري”.

يذكر أن هذا المشروع يأتي ضمن إجراءات حماية الأمن الاقتصادي للبلاد، بعد تضييع السوريين المساعدات الدولية* التي لم يستلموها، وعثورهم على أعمال تسد رمقهم، بالإضافة إلى نجاح بعضهم في شراء الدواء ودفع أجرة المنزل في الموعد المحدد.

*المساعدات الدولية: مادة وهمية تُقدّم للّاجئين على شكل أخبار في الصحف مع صور لأشخاص  يبدون كلاجئين. فيقال مثلاً: أرسلت الحكومة الفلانية مساعدات نقدية وعينية للاجئين لمساعدتهم في محنتهم.

مقالات ذات صلة