maxrdefaultضحّت وكالات الأنباء العالمية يوم البارحة بدقيقة كاملة من وقت بثّها الثمين للحديث عن بغداد، بعد تفجيرٍ هائل أودى بـ ١٦٥ مواطناً، ليتفوق العراق بذلك على جميع منافسيه فيما يتعلق بحوادث الإرهاب، إلى أن تحل مصيبة جديدة في سوريا أو ليبيا، أو أي حادثة ظريفة في بلدان العالم الأول، كزواج قرد من حارس حديقة.

وتواجه الأخبار الواردة من العراق تهمة التكرار وعدم وجود أي نوع من الإبداع الذي يستحق المتابعة، بحيث لم تعد أخباره أولوية للنشر، خصوصاً أن نشرات الأخبار لا تجد متّسعاً لحشر الخبر العراقي المعتاد بين فقراتها.

كما تعاني وسائل الإعلام من عدم توافر مراسلين أحياء لتغطية الأحداث الجارية هناك، وهو ما يفقد تلك التقارير عنصري الإثارة والتشويق. وفي التفجير الأخير، أخذ الحدث العراقي طابع رفع العتب، لعدم توافر  صور الأشلاء والدماء بشكل كاف.

وقال مدير إحدى الفضائيات أن الوقت الذي أفرد للحديث عن العراق كان عادلاً هذه المرّة، مؤكّداً أنه أعطى كل قتيل نصف ثانية، وهو ما يعادل أضعاف الوقت الذي حصل عليه مئات الآلاف من الضحايا في حرب اجتياح العراق، أي أنهم حصلوا بالمجان على دقيقة كاملة يقارب سعرها عشرات الآلاف من الدولارات.

أمّا الإعلام الأمريكي، فقد فضّل عدم تغطية الحدث مراعاة لمشاعر الجنود اللي دمروا العراق، وحرصاً على عدم إحياء ذكريات الحرب وإحساسهم بالذنب.

مقالات ذات صلة