Screen Shot 2016-07-04 at 12.57.02 AMقررت قناة إخبارية عراقية تسريح كامل كادرها الإخباري لتقديم نشرات الأخبار حصرياً من الأرشيف، بعدما لاحظ مدير الأخبار أن مقاطع التفجيرات والعميات الإرهابية التي تمّ تسجيلها خلال السنوات الماضية تشابه الأخبار الحاصلة في كل يوم.

وتواجه الأخبار العراقية تحدّياً كبيراً في سوق الأخبار العالمية، إذ لم يعد خبر التفجير الروتيني جاذباً لجمهور المتابعين، وتظهر آخر استطلاعات الرأي انخفاض نسب متابعة أخبار التفجيرات والعمليات الإرهابية العراقية أمام أخبار النجوم، أو أخبار الرياضة، أوحتّى أخبار القطط.

ويقول مدير القناة بأن العالم لا يستطيع التمييز بين أخبار الأمس أو أخبار غد عندما يتعلق الأمر بالعراق: “حتى العراقيين لم يعودوا يتأثرون بالأخبار، يمكن إعادة بث خطاب “لقد غدر الغادرون”، فالحرب الإيرانية وحرب الخليج الأولى والثانية ومحمد سعيد الصحّاف لم يغادرونا، والحرب لم تنته منذ هولاكو، والحجاج لا زال حاضراً في تنظيم الدولة الإسلامية، التاريخ في العراق يعيد نفسه مرتين في الأسبوع”.

أمّا عن الجانب الاقتصادي، فيؤكّد مدير القناة “إن هذا القرار سيحقق مكاسب اقتصادية للمحطة، وسنوفّر رواتب المذيعين ومقدمي البرامج التحليلية والكاميرات وأجهزة البث الميداني وغيرها من المعدات المكلفة التي تستعمل لنقل نفس الأحداث يومياً. سأتكفل بالتعليق على الأخبار بنفسي، فقد قمت بحفظ سيناريو العراق بأكمله، كل ما علي فعله هو تغيير التاريخ وحالة الطقس”.

ومن المتوقع أن تحذو قنوات إخبارية عالمية حذو القناة، لأن الأمر ليس خاصّاً بالعراق، فكل الأخبار تبدو معادة، وجميع الموتى متشابهون، وجميع الأمهات ثكالى، والمشاهدون مصابون بِوَهم رؤيتهم لهذه الأحداث الجديدة قبل سنوات من عرضها.

مقالات ذات صلة