Tired man holding sunglasses

خلع الشاب كُ.أُ. نظاراته الشمسية ليأخذ استراحة من تفحِّص الفتيات، بعد أن تعبت عيناه وتدلّت رقبته نتيجة استمراره بالنظر إلى الأسفل لفترات طويلة.

وكان الشاب قد اشترى النظارات منذ شهرين، ومنذ ذلك الحين، لم يتوقف عن ارتدائها في أوقات الظهيرة وفي الليل، مطلقاً العنان لنظراته بالتسلل واختراق ثياب الفتيات، بغض النظر عما يرتدين، ليدرس مفاتنهن بهدوء ورويّة، دون أن يتعرض لخطر اتهامه بالوقاحة والتحرّش.

واكتشف الشاب، فور رفعه لنظاراته الشمسية، وجود أمور أخرى في الحياة تستحق النظر، كالأشجار والعصافير وبقعة الشاي على قميصه، والأهم من ذلك، وجه زميلته الذي نسي ملامحه، لانشغاله طوال الفترة الماضية بالنظر إلى الجزء السفلي من جسدها.

وسيتمكّن كُ.أُ.، لأول مرة منذ اقتنائه النظارة الشمسية، من التركيز في أمور أخرى غير إمعان النظر في مفاتن النساء، كالنظر أمامه أثناء سيره وتجنب الاصطدام بالأعمدة أو السقوط عن الرصيف، أو الانتباه إلى السيارات أثناء قطعه للشارع أو أثناء القيادة.

من جانبها، تقول أستاذة الطب النفسي، سائدة مجاميل، أن كثيراً من الناس يعتقدون أن النظارة الشمسية تعادل في مفعولها قبعة الإخفاء الأسطورية، ويستحيل، عند ارتدائها، أن يراهم الآخرون أو أن يتعرفوا عليهم. فيما يرى آخرون أن النظارة تمنح صاحبها الحصانة وتجعل منه مخبراً مرهوب الجانب كما في الأفلام، فيتمكّن من أخذ أولوية غيره أثناء القيادة، وقطع الإشارة حمراء، وتجاوز الدور.

مقالات ذات صلة