1422565555291أعلن الموظّف فوّاز ضَوَاوِي وقفه أعمال الصيام لآخر الشهر الفضيل ولغاية استلامه لراتبه، بعد اكتشافه بأنّه في نهاية كل شهر يصبح نموذجاً للإنسان الفقير الذي يصوم الناس ليشعروا بمعاناته. وبالتالي، فمن غير المنطقي أن يفعل أي شيءٍ إضافي ليشعر بمَشقّةٍ يعيشها طوال الوقت.

وجاء اكتشاف فوّاز عصر البارحة لدى بدئه بتحضير وجبة الإفطار، حيث فتح الثلاجة ولم يجد شيئاً سوى الضوء والرفوف ونصف ليمونة قديمة، بالإضافة إلى ٧ من أكياس “الكاتشاب” الصغيرة التي جمعها من وجبات المطاعم التي اشتراها بداية الشهر.

وقرّر الموظّف أن ينتظر الفرج لعل إحدى العائلات المجاورة تتكرّم عليه بمعونة من بقايا طعامهم قبل آذان المغرب، إلّا أنّه انتظر لغاية آذان العشاء دون أن يعطف عليه أحد. وعندما تمكّن منه الجوع، توجه إلى الثلاجة والتهم نصف الليمونة بعد أن عصر “الكاتشاب” عليها، غاضّاً الطّرف عن الطعم المثير للغثيان.

وعن أسباب إقلاعه عن الصيام، يقول فوّاز: “لقد ظننت أن امتلاكي لحذاء دليلاً كافياً على عدم الفقر، ولطالما أنّبت نفسي على عدم تعاطفي مع المساكين، لكن ما حدث البارحة كشف لي الحقيقة المُرّة كطعم قشرة الليمونة التي تناولتها، أنا فقير، فقير فعلاً”.

وأضاف “إذا ما حدثت معجزةٌ وتمكنت من تناول أي شيء في هذه اللحظة، فسأفعل دون تردد، لن أنتظر غروب الشمس وشروق الفجر، لن أخاطر بضياع الطعام من بين يدي أو انتهاء صلاحيته. أعرف جيداً الفوائد الصحيّة للصيام وأجره العظيم، ولكن، ليس لأربعة أيام متواصلة.”

يذكر أن فوّاز كان قد نجح في اقتراض مبلغ ماليّ بسيط من أحد أصدقائه ليتمكّن من النجاة حتى بداية الشهر المقبل، إلّا أنّه اضطر محرجاً دعوة بعض أفراد عائلته المقرَّبين للإفطار في منزله، وعاد فقيراً معدماً وصائماً كعادته.

مقالات ذات صلة