l_shutterstock_couch-potato_1200x675

رصدت عدسات الحدود عدول المراهق أنور البثور عن ترك الأريكة ليشحن هاتفه الذكي، إلا أنه غيّر رأيه تحت أعين مراسلينا ونظرات أهله المترقبة والمتأملة لحظة وقوع يده على نصف شطيرة كان قد حاول والده إغراءه بها الأسبوع الماضي، ورماها بوجهه بعد أن فقد الأمل بانجذاب ابنه نحوها.

وقال والد أنور أنه ابنه “لم يقم عن أخت الأريكة منذ ٣ أسابيع” دون أي تقدير لمثابرة أنور المتواصلة لمغادرة مكانه، إلّا أن العقبات المتتالية، من عرض برنامجه المفضل على التلفاز، لتلقيه لرسالة على هاتفه، والنظر إلى شاشة التطبيقات بحثاً عن تطبيق ليفتحه ثم يغلقه، منعت من إتمام هذه العملية بنجاح. ويرى أنور أن المسألة باتت مسألة وقت لا أكثر، فيوماً ما ستنفد بطارية هاتفه، وستختفي بقايا الطعام من حوله، وسيموت كل من يعرفه ويحبه ويرعاه ويضطر للقيام من هناك.

أما والدة أنور، فقد أنكرت ادعاءات ابنها بأنَّ مضاعفتها لحصص الطعام غير الصحي والوجبات السريعة اليومية في طفولته كانت من أجل أن لا يُترك متسع في فم أنور لخروج الأصوات منه وإزعاجها أثناء مشاهدتها لمسلسلها التركي المفضل، الأمر الذي أدّى لنشوء أعراض لديه كالكسل المزمن وفقدان القدرة على إنهاء الجمل بعد أن يبدأها.

وقال طبيب أخصائي في علاج المراهقة “إن هذه الحالة نادرة جدا، لقد اعتدنا على جر المراهقين إلى العيادة، وابتكرنا طرقا جديدة لاقناعهم بالعلاج كتحميل فيديو قصير على “يوتيوب” بقائمة بأمتع ١٠ طرق للتخلص من تغيرات المزاج المستمرة، وتحدي “دلو الثلج” لحثهم على التعاطف مع من يتعامل مع برود أعصابهم. لكن يبدو أن حالة أنور مستعصية”. كما فشل الأطباء في إجراء أي فحوصات طبية من شأنها أن تساهم في تشخيص حالته، بسبب اندماج ظهره مع الأريكة ليصبح جزءاً منها.

وذكر مراهق سابق، محاولاً إخفاء غيرته، بأن أعراض المراهقة اختلفت في هذا الزمان. ففي زمنه كان الشباب يلعبون بالحارة ويعانون من ضربات الشمس وضربات أولاد الحارة، أما الآن، فكل ما يفعله المراهقون اليوم هو لعب كاندي كراش وتجاهل الراشدين.

مقالات ذات صلة