sisixهنيم مفروم – مراسل الحدود وكبير النقّاد السينمائيين في العالم

أصدر الناطق الإعلامي في رئاسة الجمهورية المصرية بياناً شديد اللهجة يندد بفيلم “الرجال إكس – أبوكوليبس”، لما يحتويه من تشبيه صريح لفخامة السيسي، وهو ما يعد إهانة مباشرة لرئيس الجمهورية. لأن السيسي رئيس حقيقي، وليس مجرد عطب جيني “متحول”، مؤكّداً أن حكومة بلاده ستتخذ الإجراءات اللازمة لمقاضاة الكاتب والشركة المنتجة والقائمين على الفيلم وجميع متابعيه أيضاً.

وكان نقاد سينيمائيون مصريون قد لاحظوا دوران أحداث الفيلم في مصر، كما لاحظوا التشابه الشديد جدّاً بين بطل الفيلم “أبوكولبيس” وسيادة الرئيس، وهو ما اعتبروه مقاربة خفيّة التفافية لولبية لتقديم السيسي بوصفه المعادل الحقيقي لنهاية العالم.

في الطرف المقابل، لم يصدر عن الشركة  “مارفل” المنتجة أي بيان رسمي بخصوص ذلك، إلّا أن “براين سينغر” قال بأنّه لم يحاول حتّى الاقتراب من شخص السيسي، “فالرجل عرض نفسه للبيع ولم يشتره أحد، فكيف أضعه في فيلمي؟”

الحدود تغوص في الدهاليز

شبكة الحدود، لم تترك الأمور تسير على خير، واستشارت عدداً من نقاد الصورة والسيميولوجيا، حيث وجد بعضهم أن السيسي يتفوق بمراحل على بطل الفيلم، كما أنّه من الصعب التقاط أثر حضور السيسي على الشاشة، فهو “موتيف” مستقل، وأي محاولة لمقاربته بصرياً ستبوء بالفشل، لأن الأصل بحدّ ذاته أقبح من أن تستطيع المخيّلة التقاطه.

وعلى الرّغم من محاولات عدّة لإنكار المعلومات التاريخية التي بُني عليها الفيلم، إلّا أن سلالات الفراعنة كانت مشهورة بسفاح القربى، وهو ما جعل أشكال بعضهم تبدو قبيحة، الأمرالذي لا يمكن استبعاده في حالة الرئيس. ومن الممكن أن نجد تقاطعات ذلك مع الفيلم، فأبوكلبيس هو نتيجة تقمص وانتقال الوعي من جسد لآخر عبر التاريخ، كمعادل رمزي لحالة السيسي الذي ورث جينات العسكر، من عبد الناصر والسادات إلى مبارك وتاريخهم الطويل في القمع والتعذيب والاخفاء.

إن ما يجعل أبوكوليبس مجرد فانتازيا هو هدفه الخياليّ، فالأخير لم يدمر مصر فقط، بل العالم، وهدفه أوسع من السيسي الذي يكتفي بتصغير مصر وتقليص مساحتها في ظل حكمه. إلّا أن شيئآً مشتركاً يجمعهما، وهو عدم القدرة على قراءة عقولهم والتنبؤ بتصرفاتهم، وهذا ما جعل رجال السياسية والمتنبئين يقفون عاجزين أمام القدرات العقلية للاثنين، وخصوصاً السيسي الذي يبارك جهاز “الكفتة” كعلاج مضمون للإيدز.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة