السعودية – القرن الواحد والعشرين

يتدارس مسؤولون سعوديون توسيع تطبيق منع الاختلاط ليشمل المنازل، إذ لا يجوز أن يختلي رجل بامرأة في منزل، الأمر الذي قد يؤدي إلى ممارسة السفالة والرذيلة بين الرجل وزوجته، وهو ما لا يرضي شيوخ الوهّابية.

يأتي هذا التوجّه بعدما قام مواطن شريف جداً وغيور حقاً بإطلاق النار على طبيب تمادى في فعلته النكراء، حيث ساعد زوجته على الإنجاب. وكان من الطبيعي أن يتخيّل المواطن، طوال شهرٍ كامل، كيف سمع هذا الطبيب تأوهات زوجته وصراخها وشاهد أعضاءها الحميمة تتمدد وتتوسّع وتخرج طفلاً مغطىً بالدماء ومربوطاً بالحبل السرّي، وما رافق كل هذا من شهوة ولهفة بين الطبيب وزوجته. شعر المواطن بقرنين ينموان فوق رأسه وبدأ يحسّ بآلام في شرفه الأسفل، فما كان منه إلا أن توجه إلى الطبيب لقتله والانتقام لشرفه الذي ضاع في أروقة المستشفيات، متخلّصاً من هذا العار إلى الأبد.

وتمكنت الشرطة من السيطرة على الموقف والقبض على المواطن قبل أن يتوجّه لقتل والد زوجته واخوانها، إذ كان قد اكتشف ارتباطها معهم بعلاقة امتدت لسنوات قبل أن يعرفها.

وإثر الحادثة، غرّد ناشطون وناشطات من السعودية مطالبين بعزل الذكور عن النساء في المستشفيات والأسواق والمدارس وأماكن العمل ومواقع التواصل الاجتماعي، تحصيناً للمجتمع السعودي المحافظ بطبيعته، كما كل المجتمعات العربية المستقرة في العالم السابع.

وعلى الرغم من قدرة البشر على القيام بعلاقات جنسية طبيعية وجميلة دون أن يدرسوا الطب لـ ٦ سنوات، ودون أن ينتظروا توليد إحداهن، إلا أنّ الناشطين أكّدوا وجود مؤامرة على بلادهم لإشاعة الاختلاط وكشف العورات والتحرّش تحت قناع ما يسمّى بالعلم والطب الحديث والمستشفى وغيرها من المسمّيات الزائفة.

وفي حال اعتماد القرار، سيتوجّب على السعوديين إقامة جدران لتقسيم منازلهم إلى نصفين مع مداخل مستقلّة لكلا الجنسين، بالإضافة إلى تقسيم الحمّامات والمطابخ وغرف النوم. كما ستقوم قنوات إم.بي.سي بتخصيص قنوات تراعي مبدأ الفصل، بحيث تقسم الشاشة إلى نصفين، وتُغطّى مقدمات البرامج والممثلات ويخفى صوتهن في النصف الذكوري، ويحجب صوت الرجال وصورهم في النصف النسائي.

أما فيما يتعلق ببقاء الجنس البشري في هذه المنطقة من العالم، فيقول الناشطون أن ذلك ليس مبرّراً للاختلاط، فالرجال قادرون على السفر إلى بقية دول العالم والاختلاط وإنجاب أكبر عدد من الأطفال، كما يمكن حل الإشكال داخل السعودية بالاعتماد على عمليات الأنابيب. أو أن يتبتّل المواطنون بانتظار دخولهم الجنّة التي يسمح فيها كل شيء.

مقالات ذات صلة