coptic-christians-egypt_0

تعبيرية إلى حدٍ ما

استنكرت سلطات رسمية مصرية قيام ٣٠٠ من مواطنيهم بالاعتداء على سيدة مسنّة وتعريتها في الشارع أمام الملأ. وأكدّت ذات لسلطات أنها لم تعط التراخيص اللازمة لهذه الفعالية وأنّ أيّاً من المشاركين لم يشاور أجهزة الدولة قبل قيامهم بفعلتهم، مما يعني أن هذه الحالة ستسجّل لدى الأجهزة والسلطات كـ ٣٠٠ حالة فردية جديدة لا تعّبر عن توجهات النظام أو النسق الاجتماعي الدارج في الشارع المصري.

وقال أفراد ممن اعتقلو إثر الحادثة أنهم أقدموا على فعلتهم بالاستناد إلى أحكام قانون شريعة الغاب لعام ٢٠١١، عندما أصدر مجموعة من أفراد الشرطة تسجيلاً مصوّراً يوضحون فيه كيفية سَحل فتاة في الشارع وتجريدها من ثيابها والاعتداء عليها وسط الشارع، ثم تحميلها المسؤولية لعدم ارتدائها خزانة ملابسها كاملةً  قبل خروجها من المنزل.

blue_bra_01_custom-bd460798b934a1dc88306e282cd53086bc462d81-s900-c85

حالة فردية، غريبة، ومشبوهة

واعتبر مراقبون وحقوقيون أن السيدة المصرية كانت هي الحالة الفردية هذه المرة، إذ عادة ما يستحيل أن تشتكي ضحايا التحرّش والاعتداء اللفظي أو الجسدي في بلادنا المحافظة، إن لم تكن مدفوعة من جهات خارجي أو جزءاً من مؤامرة الإخوان.

ويرى أعضاء من الحزب الحاكم أن اجتماع ٣٠٠ مواطن، لغايات التنكيل وفرض القوة، يعدّ تشكيلاً لنواة حزب جديد مشابه للحزب الحاكم ومنافس له، حيث تعرف عنه القدرة على التحرّش بالشعب وحرق البلاد بأكملها.

يذكر أن مصر باتت أقرب هذه الأيام لأن تصبح حالة فردية بحدّ ذاتها، إذ يتقبّل الناس فيها السيسي والسجون والاعتقالات واعتداءات رجال الأمن على أنّها حالات فردية، كما صار التكتم على التحرّش  وسيلة لحل المشاكل وعدم إشعال الفتن والأحقاد الطائفية.

مقالات ذات صلة