عرقل أفراد من خفر السواحل الليبية محاولة مواطنين إفريقيين العبور إلى إيطاليا والدول الحقيقية للهجرة وطلب اللجوء، وقال عدد من اللاجئين بأنهم لمحوا شعاعاً ذهبياً من بعيد، فاعتقدوا بأنه شعاع الأمل يلوح لهم من شواطئ أوروبا، ولكن، سرعان ما تبين لهم بأن ما رأوه كان انعكاس الشمس على 3420أسلحة الخفر الليبيين والنجوم المعدنية المعلقة على أكتافهم.

وكان هؤلاء الخفر قد جلسوا على الشاطئ منذ بداية هذا العام، وراقبوا ٣٠ ألف مهاجر يتدفقون إلى أوروبا، وهو ما حرّك مشاعر الغيرة في قلوبهم ودفعهم للّحاق بهم ومطالبتهم باصطحابهم، إلا أن المهاجرين فضلوا المضي لوحدهم دون أي شيء يربطهم بجهات رسمية، فما كان من الخفر إلا أن عرقلوا القارب والمهاجرين وعملية الهجرة بأكملها.

وعقاباً على أنانيتهم، أُلقي اللاجئون فريسة للسلطات والملاجئ الليبية، حيث يواجهون خطر فرض الجنسية الليبية عليهم وتحويلهم إلى مواطنين ليبيين، وحينئذ، سيضطرون إلى أداء هذا الدور لتتمكن السلطات المتناحرة من قمعهم وممارسة دور الدولة عليهم، كما سيجبرون على المشاركة في الثورات والمعارك القبلية والتحوّل إلى رهائن وضحايا.

من جانبهم، أكّد تجار بشر استمرار سعيهم للتوصل إلى خطط تمنع تكرار هذه الحوادث، لآثارها السلبية على تجارة تهريب البشر وبيعهم وبيع أعضائهم، وهو ما سينعكس بشكل سيء على اقتصاد السوق السوداء، مشدّدين على ضرورة إجبار الدول على احترام اتفاقيات الهجرة واللجوء، والتي لا تلتزم بها أي دولة من الدول التي وقعت عليها.

يذكر أنّ الأوروبيين يعانون من تدفّق اللاجئين إلى بلادهم من كل مكان ليشاركوهم حقوق الإنسان وقيم المساواة والعدالة والعيش بكرامة وأمان، إلّا أن وجود القوات الليبية في المرصاد، من الآن فصاعداً، سيحمي حقوق الإنسان الأوروبي في العيش بعيداً عن حقوق الإنسان في دول العالم الثالث.

مقالات ذات صلة