بعد مرور ٥ سنوات على الحرب السورية، رفض خبراء الحدود البقاء واقفين مكتوفي الأيادي، فجلسوا، ثم كتبوا السيناريوهات التالية لإنهاء الحرب، Syria-ceasefireآملين أن يؤدي اتّباع إحداها أو مجموعة منها النتائج المرجوة:

١. استمرار المفاوضات والهدنة المؤقتة إلى ما لا نهاية: أفضل السيناريوهات وأقلها دموية، يستطيع رجالات الموالاة والمعارضة تحويل المفاوضات من وسيلة إلى هدف، يمكنهم البقاء في جنيف وتمديد المفاوضات والهدنة المؤقتة إلى أجل غير مسمى، لتصبح المفاوضات وظيفة روتينية، فيذهبون  كل يوم إلى طاولة الاجتماعات ويرفضون ويمانعون ويضعون أكبر قدر ممكن من الشروط المسبقة طوال الوقت، ويعود السوريون إلى قيد الحياة.

٢. انقراض شيوخ الفتنة: يعتبر شيوخ الفتنة من أشدّ الأسلحة الفيروسية التي تصيب الوحدة الوطنية وتفتك بمناعتها، وهو ما يجعلها عرضة للإصابة أنواع الفتن الطائفية. ولطالما تسببت فتاواهم التكفيرية بسقوط ضحايا يزيدون بأضعاف مضاعفة عن أولئك الذين سقطوا بقنبلتي هيروشيما وناكازاكي النوويتين.

ويشير الخبراء إلى احتمالية انقراض هذه المخلوقات، إن شاء الله، بعد انتهاء النفط وانقطاع تغذيتهم بالبترودولار، أو عند انتقال الحروب الطائفية إلى بلادهم، فيقتتلون ويفنون بعضهم بإذن الله.

٣. نفاد الذخيرة: أصيب كثير من السوريين بالملل والاكتئاب بعد مرور أربع عقود على آخر حرب قاموا بها، كما أن بعضهم لم يقم بأي حرب منذ غزوة الخندق، وجاءت الحرب الأهلية ففجرت طاقاتهم وضخّت الدماء الشابّة في الشوارع، واستهلك المواطنون الأسلحة المكدّسة التي تآكلت بفعل الصدأ والرطوبة، وبعد نفادها، اشتروا أسلحة الدول الأجنبية الصدئة واستمروا بالقتال. لقد اكتشفوا قدرتهم على الاشتراك في معارك حقيقية عوض الالتحاق بالجيش والتدرّب على فنون رشوة الضباط وخدمة زوجاتهم وأبنائهم.

ومن المتوقّع توقّف الحرب فور الانتهاء من تفريغ مخازن الأسلحة، والانتظار إلى حين عقد صفقات مشبوهة جديدة لاستيراد المزيد من هذه الأسلحة المتآكلة.

لا يعد هذا الخيار أفضل الخيارات المتاحة، فقد أثبتت التجارب قدرة الإنسان على الاستمرار بالقتال حتى بعد نفاد ذخيرته بالركل والرفس والعصي وقضم الخصوم والتهامهم، ورغم عدم اعتراف المنظمات الدولية بهذا النوع من الحروب، إلّا أن المعارك المشابهة في الملاعب تثبت أنها حرب حقيقية وحقيقية جدّاً.

٤. جلاء آخر سوري عن الأراضي السورية: يحتفل السوريون كل عام بعيد جلاء الفرنسيين عن بلادهم، وفي حال جلاء السوريين أيضاً، سيحتفل النظام والمعارضة بعيدين بدلاً من عيد واحد. يستطيع السوريون الجلاء بالطريقة التي يفضّلونها، في المقابر أو في قيعان البحار، أو يمكنهم اللحاق بالمستعمرين وطلب اللجوء في بلادهم.

٥. تقسيم البلاد إلى محميات طبيعية: تعتبر فترة ٥ سنوات من المعارك والاقتتال فترة كافية لتحويل البشر إلى أجناس جديدة من المخلوقات، وفي حال استمرارهم بالحرب، سيتناقص عددهم ويصبحون من الحيوانات النادرة والمهددة بالانقراض. ومن الوارد جدّاً تدخّل جمعيات حقوق الحيوان لعزل كل مجموعة منهم في  محميات طبيعية خاصة بهم.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة