تمكّنت بعوضة متوسطة الحجم لا تتعدّى بضعة مليمترات من كسر إرادة عائلة من خمسة أفراد وقطّتهم أسمهان. حيث قامت البعوضة بالتناوب بينهم طوال الليل في مناوبات سريعة وقصيرة، وعلى الرّغم من محاولات العائلة ممارسة الصمود والتحدي لساعات الليل الطويلة، إلّا أن إرادتهم تحطّمت Family difficultiesفي الصباح الباكر كمزهرية صينية مقلّدة وهشّة.

وقام كل من أفراد العائلة باستخدام اسلوبه الخاص للتّغلّب على اعتداءات البعوضة الغاشمة، فقام محمّد، ابن أبو محمّد، بحفر ملجأ له تحت الأغطية، بينما قامت أم محمّد باستخدام الأسلحة الكيماوية في مجابهة البعوضة، واستخدمت الفتيات رياح المروحة لطردها وإبعادها، إلّا أنهم فشلوا في الساعات الأولى من الليل.

وفي محاولة فاشلة لإثبات رجولته وقوامته على أفراد عائلته، أصرّ رب المنزل على الدفاع عن أفخاذ زوجته وأبنائه وبناته من البعوضة حتى الرمق الأخير، مستخدماً الأسلحة التقليدية والبيضاء – الشبشب والصحف الرسمية، وهو ما أدّى لتورّم أفراد العائلة جراء تلقيهم الضرب بدلاً من الوحش الدؤوب.

وتثير هذه الحادثة الجدل مجدّداً حول قدرات البعوضة في الحرب النفسية والاستنزاف السيكولوجي. ويعتقد خبراء عسكريون أنّ البعوضة، بدماغها الذي لا يقارب حجمه حجم ذلك الخاص بالإنسان، تمتلك مهارات حربية خارقة، تدفع بخصمها إلى مهاجمة نفسه وصفع وجهه وجسده مراراً دون أن يتمكن من الاقتراب منها. وما زال البحث جارياً عن الجمل التي تهمسها البعوضة في روح الفرد وتجبره على القضاء على نفسه دونما تردد.

باستطاعتك الاعلان هنا

مقالات ذات صلة