الجزائر تبدأ بإنشاء أعلى مشروع استثماري مع الله

مراسلنا أمية الخفش

536472_408980819133251_1047469982_n

وتسود مخاوف من عدم وصول صوت المئذنة إلى الأرض بسبب علوّها

أعلنت الحكومة الجزائرية استمرار العمل بمشروع “أطول مئذنة في العالم في جامع بوتفليقة العظيم” بتكلفة تقارب ١٫٥ مليار دولار أمريكي رغماً عن المعارضين ودافعي الضرائب الكفرة. وسيعقد المسجد، فور انتهائه، حلقات ذكر وخطباً توعوية تبث عبر الفضائيات لتذكير الناس بأن الدنيا فانية وكلّه إلى زوال، بالإضافة إلى حثّهم على الزهد ومراعاة الظروف الاقتصادية وعدم الإسراف والتطاول في البنيان.

وبالإضافة إلى الخطب والمحاضرات، من المتوقّع أن يستخدم المسجد العظيم كمثوى أخير لمومياء بوتفليقة، كما فعل الفراعنة والهنود مع عظمائهم في الأهرامات وتاج محل.

واعتبر مسؤولون جزائريون بأن وجود مئذنة ناطحة سحاب دليل ساطع على حجم اعتدالهم وحبّهم للدين، إضافة إلى إقامتها في مكان معرض للزلازل سيمنع طبقات الأرض من الانزلاق ووقوع الكوارث، بإذن الله، مؤكدين أنّ ارتفاع المئذنة يعد وسيلة بث أقوى إلى السماوات العلى.

من جانبه، أكّد وزير الأوقاف أن هذا الاستثمار هو تجارة ولن تبور، فهو “صنبور حسنات مفتوح في الدنيا، وعائدات مضمونة يوم القيامة”. وأضاف قائلا: “الرئيس بوتفليقة، حفظه الله ورعاه، ميّت منذ فـ .. ، أقصد، لم يمت بعد، وأرجو من الجزائريين الدعاء لفخامته بطول العمر إلى حين الانتهاء من بناء المسجد، نحن نحاول تدارك الأمر لكي لا يتكرر ما يحدث في دول شقيقة، حيث يسمحون للقادة بالانتقال إلى الرفيق الأعلى قبل بناء مساجد باسمائهم”، الأمر الذي حصل في الإمارات منذ بضع سنوات.

من جهة أخرى، أشار معارضون إلى أن الحكومة تسلك نهجاً خاطئاً في استثمارها. لأن الله لن يسمح لأي سياسي بدخول الجنّة وتنصيب نفسه حاكماً والسيطرة على أنهار الخمر اللبن والعسل ومنابعها، وكان جديراً بالحكومة أن تنفق الأموال على المسؤولين وضباط الجيش والملذات، ليتمكنوا من العيش بسعادة قبل وقوعهم عن الصراط، لأنه، خلافاً لهم، مستقيم.