من سيفتح لك المرطبان؟ – أم جعفر تكتب عن المساواة وحقوق المرأة

بقلم أم جعفر (بموافقة خطيّة من أبو جعفر)

شاهدت برفقة صديقتي وحبيبتي أم البراء العبسي، برنامجاً “نسوياً” على قناة بي بي سي العربية أمس تحت مسمّى “دنيانا”، وذلك بعد أن حضّرنا Fadwa Um Jaffarالكبدة المقلية لأبو جعفر وأبو البراء ليتناولاها بعد يوم طويل من الجهاد.

فوجئت وأم البراء بمجموعة ناشزة شاذّة من الكاسيات العاريات … من دعاة ما يطلقون عليه “حقوق المرأة”، يدعين للمساواة بين الرجال والنساء! وكأن لا فرق بين النسوة وبين رجلٍ وفحلٍ ممتلئٍ كبير مثل زوجي أبو جعفر، أو صديقه الوسيم مفتول العضلات غزير اللحية والحنان أبو البراء؟ :) أدامهم الله فوقنا وفوق رؤوسنا ;).

إنهن يردن إقناعي بأني أستطيع، أنا المسكينة الضعيفة بلا شارب ولا لحية ولا زنود مفتولة ولا صوت جهوري، أنا، من لا أستطيع فتح مرطبان من دونه، أستطيع أن أقارن نفسي بالرجل؟… والله لا أقبل أن أوضع في مكانة بعلي حتى لو أراد ذلك بنفسه. فإذا كان الله، الله بعظمته، لم يساوِ بيننا، فمن أنتن أيتها المتبرّجات المنمّصات لتقارنّ أنفسكن بالرجال، وهم القوّامون علينا جميعاً؟

أهذه هي فعلاً “دنيانا”؟ أم أنها دنياهن؟ وهنا، أضع خطاً مقصوداً تحت “هن”، فما هو إعراب “هن” في المجتمع؟

تقول إحداهن في البرنامج، نريد ثورة ضد الرّجال …

ما حاجتنا للثورة؟ أليست الثورة بمجرّد أنثى الثور؟ بقرة لا تنفع إلّا للحلب؟.

تريدون للمرأة أن تغادر عرينها، مطبخها، صحونها وملاعقها الملمّعة، مكنستها ومواد التنظيف، مكواتها والغسّالة، وفراش الزوجية الساخن الحميم، لتخرج إلى الشارع سافرةً دون غطاء إلى الشارع، كطنجرة بلا غطاء أو آي فون بدون غلاف خارجي أو سيّارة مكشوفة بلا سقف، مكشوفةً أمام عوامل الطبيعة من برد وحر ومطر. يردننا أن نفسد نقاء بشرتنا وتسريحات شعرنا، لسرقة فحولنا منّا، خسئتن!

يا مدفوعات الأجر، قد تخدعن الكثير من السافرات المغفلات الغافلات، ولكن ليس المؤمنات الصابرات مثلي ومثل أم  مصعب وأم البراء وأم حفصة وأم جوني، صديقتنا الجديدة من بريطانيا.

أما أنتِ أيتها المتحررة المكشوفة كالحلوى، يا من تخرجين إلى العالم الخارجي، تتنزهين وتتعلّمين وتتحدّثين مع الغرباء، ألا تعرفين أنّك بذلك تتعالين عن خدمة زوج أو أخ أو ابن مسكين لا يجد من يحضر له كوب ماء وهو مستلق على الأريكة يلعب البلاي ستيشن؟ أو تترفعين عن خدمة أب لا يجد من يحك ركبته أو يعدّل له الوسادة التي يتكئ عليها؟

والآن، أترككم لتحزروا، كبدة من كانت التي طبخناها؟