شرح المرض:

economic impotency

هكذا ترانا باقي الأمم

ضعف انتصاب الإقتصاد الوطني، وباء منتشر في دول العالم الثالث، يصيب الدول بالعجز في مكان عورتها الأكثر حساسية (الاقتصاد)، ويمنع انتصاب ذلك الاقتصاد بين اقتصاديات الأمم، مما يسبب الخجل والإحباط والشعور بالنقص. كما ويعجز الاقتصاد عن إشباع رغبات الشعب وإشعارهم بالسعادة، الأمر الذي يدفع بالناس إلى الهجرة للبحث عن دول أخرى ذات اقتصاديات صحية ومنتصبة بشكل كاف لإشعارهم بالسعادة.

أعراض المرض:

هبوط وتدلي مؤشر التنمية للأسفل، ونقصان طوله مع مرور الوقت، خاصةً في الأوقات الحرجة. الأمر الذي ينتج عنه عجز محرج عن إيلاج الاقتصاد في عجلة التنمية، وهو ما يؤدي إلى عدم القدرة على قذف الاستثمارات في رحم الوطن، وفقدان الرغبة لدى المستثمرين في الاستمرار في عملية الممارسة الاستثمارية.

تؤدي تلك الأعراض مجتمعة إلى عقم اقتصادي كبير، ينتج عنه عدم القدرة على التخصيب لإنتاج وظائف جديدة، وتضخم بؤر البطالة واحتقانها بشكل كبير، ما قد ينتج عنه انفجارها على شكل قيح ثوري خطير يهدد في حالات كثيرة إلى وفاة الدولة نتيجة التسمم إذا لم يتم العلاج بسرعة.

أسباب المرض:

١- التغذية غير المتوازنة للاقتصاد، والاعتماد على وجبات المساعدات الخارجية المشروطة، التي تعتبر من مثبطات الخصوبة الاقتصادية والتنموية.

٢- الممارسات الشاذة، مثل بيع وخصخصة مصادر الدخل المحلية، التي تعتبر بدورها منشطاً كبيراً وصحياً للاقتصاد، تساهم بتخصيب الاقتصاد الوطني وإبقائه شامخاً بين اقتصاديات الأمم.

٣- إباحة الأسواق المحلية أمام المنتجات الخارجية المستوردة والرخيصة والعمالة الأجنبية ذات الأجور الزهيدة، ووقوف الأجهزة الرقابية متفرجة أمام مشاهد اغتصاب تلك العمالة والمنتجات لمثيلاتها المحلية، بل والاستمتاع بذلك أيضاً.

٤- ممارسة عادة الفساد، وقذف أموال الدولة خارج رحم التنمية، إلى مجارير رجال الأعمال والمسؤولين الفاسدين.

٥- كتم العجز والامتناع عن العلاج من قبل المسؤولين، وتزييفهم لحالة من الانتصاب الوهمي للاقتصاد أمام شركائهم المواطنين، وإيلاج البطالة المقنعة داخل سوق العمل.

طرق العلاج:

١- الامتناع فوراً عن وجبات المساعدات الخارجية، وتنمية مصادر الدخل المحلية والاعتماد عليها في تغذية الاقتصاد.

٢- ستر عورات الاقتصاد، وحجبه، ما أمكن، عن العمالة الخارجية والمنتجات الأجنبية. وفي الوقت ذاته، إغراء المواطنين بشتى السبل وإشعارهم بالحنان والدفء والطمأنينة والأمان داخل وطنهم، ليمارسوا عادة الاستثمار مع وطنهم، وينعموا ويستمتعوا باقتصاد بلدهم المنتصب والقوي والمثير والكبير جداً.

٣- استخدام واقيات رقابية لمنع قذف الأموال داخل رحم جيوب الفاسدين، الأمر الذي سيؤدّي إلى تناقص أعدادهم  نتيجة منع تكاثرهم. ويستحب أيضاً قذف أولائك الفاسدين داخل السجون.

٤- في الحالات المستعصية يمكن اللجوء إلى العمليات الجراحية الثورية، لاستئصال شأفة الفساد من جذورها، وتخليص الاقتصاد منها.

مقالات ذات صلة