Riot police stand guard as protesters gather in front of the Cairo security directorate after a policeman fatally shot a man in the street, Cairo, Egypt, Feb. 18, 2016. Mohamed Abd El Ghany—Reuters

مشهد عام من تحضيرات الزفّة

تنتظر السلطات المصرية، على أحرّ من الجمر، وصول المواطن المصري المعجزة سيف الدين مصطفى، هذا المواطن الذي أقام الدنيا ولم يقعدها، وجعلها تقف وترقص عالوحدة ونص بعدما خطف طائرة مصرية، كون أي شخص يستطيع فعل ذلك في المطارات المصرية.

ويقول شهود عيان أن أفراد الوفد الأمني الذي سيستقبله ينتظرونه في المطار من الآن، وهم يعضون شفاههم كاظمين الغيظ شوقاً للقائه. ويتكوّن وفد الاستقبال من ١٣٠ محققاً وشرطياً وعسكرياً ومخبراً مزودين بدفوف وطبلات وفقّاشات* لزفّه إلى أقرب سجن، حيث تنتظره القبضات والأسلاك والزجاجات التي تضفي طابع الحرارة والحفاوة التي تمتاز بها ضيافة الأمن المصري.

كما سيؤخذ المختطِف في جولة ترفيهية حول سجون ومعتقلات ومحاكم البلاد، استكمالاً للزفّة، حيث سيتاح له الالتقاء بالمعتقلين من أفراد عائلته وأصدقائه وأهالي حارته والحارات المجاورة، وذلك، بالطبع، بعد انتزاع اعترافاته وأجزاء من هيكله العظمي خلال ربع ساعة من استضافته.

وكان هذا المواطن قد نسي المرحلة التاريخية الحسّاسة والتحديّات الاقتصادية التي تمر بها حركة السياحة المصرية، وسمعة البلاد والأمن والاستقرار، وتفجير الطائرة الروسية، والاختفاء القسري، نسي هذا كلّه وقام بخطف الطائرة متوّجهاً بها إلى قبرص، مطالباً بالحصول على اللجوء السياسي ومقابلة مسؤول أوروبي وأخذ صورة معه واستعادة قلب زوجته السابقة.

في غضون ذلك، لا يتحدث الإعلام عن مطالب مواطنين باعتقال مسؤولين مختلّين والتحقيق معهم بتهمة اختطاف مصر بأكملها والتوجه بها نحو مستقبل مبهم ومعتم.

*فقّاشات: فقش يفقش فقشاً، آلة موسيقية جبّارة تتألف من صدفتين معدنيتين مقعرتين تربطان بأصابع يد فيفي عبده وتطقطقان بالأصابع،  ويقال أيضاً: فقش البيضة، أي كسرها، وفقش الاقتصاد أي جعل الدولار الأمريكي يساوي مئات من العملة المحليّة.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة