maxresdefault

صورة لعمر دياب من عام ٢٠٢٦

كيف يحافظ عمرو دياب على شبابه في سنّ الرابعة والتسعين، في حين يبدو أقرانه من نفس العمر، مثل الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، كالمومياء؟ هل وجد عمرو دياب عشبة الشباب الدائم بين نباتات الجرجير في حديقته الخلفية؟ وهل تفوق عمرو دياب على جلجامش؟

نحن هنا في الحدود، وبعد مراقبة حثيثة، نأتيكم بوصفة الهضبة عمرو دياب، برنس الغناء العربي، للخلود والشباب الدائم:

أوّلاً – المال: أثبتت الدراسات أن المال هو جوهر الشباب وروحه والمادة الوحيدة التي تغلّبت على آثار الزمن، كمشاكل ضعف الانتصاب والسكّري وارتفاع الضغط. كما أنّ المال قادر على شراء السعادة والجمال والشرف والصحّة والحظ، وهي كلّها أشياء مهمّة للبقاء شاباً إلى الأبد. إن نجاح عمرو دياب في جمع الملايين عبر مسيرته الفنية الحافلة بالشخلعة*، هو السبب الأساسي لألمعيته وتألقّه الدائم وانبعاث شعاع الأمل الشبابي من بؤبؤ عينيه.

ثانياً – المال: وهو العامل الثاني للحفاظ على الشباب بعد المال والمال والمال. فالمال يا عزيزي، يمنع التجاعيد من الظهور على جبينك كلّما تذكّرت الإيجار وفاتورة الكهرباء. وتؤكّد أحدث الدراسات أن المال أفضل الوسائل لثني الزمن وكي التجاعيد والنعنشة، فالمال يمكّنك من شراء الأشياء اللازمة لاستعادة الشباب وراحة البال كالكوكايين والمشروبات الروحية.

ثالثاً – النساء: من المعروف أن الرجل، عندما يعاشر حبيبة أو عشيقة أو زوجة او صديق/ة أو بائعة هوى أو أي تجويف، فإنّه يسرق من شبابها ويتركها لتتقدم بالعمر وحدها، فيما يصبح هو أصغر سنّاً. ومن هذا المنطلق تحديداً، يمكننا تقدير أن عمر البرنس لا يتجاوز الخمسة عشر عاماً، خاصّة أن حظ عمرو دياب في النساء ليس كحظّك أنت ولا حظّي أنا. في الحقيقة، فإن النساء هن أصل الحياة والتجدد وبريق الأمل، ولا نقول هذا كي لا نتّهم بالنيل من نصف المجتمع فحسب، بل لأنهن حقيقةً، ترياق الحياة، وقد قطف عمرو دياب الهضبة منهن ما يكفي ليعيش خمسين أو ستين حياة على أقل تقدير.

رابعاً – الرياضة: من المعروف أن عمرو دياب لا يمارس رياضة الارتماء في السرير، كما نمارسها نحن يوميّاً، كما أنّه لا يلعب في نادي أبو العضل أسوة بمحمد الصعيدي. يمارس عمرو دياب رياضة الهرولة على ضفاف نهر الحياة في أوروبا مما يوفّر له الهواء العليل والصحة المتجددة، فيرى الخضار والوجه الحسن، بدلاً من مؤخرة الرجل الذي يركض أمامه على جهاز الركض.

خامساً – شد الوجه: على الرّغم من أن العمر الافتراضي لعمرو دياب لا يتجاوز الخمسة وعشرين عاماً، إلّا أن مرور الزّمن يضطر أي عاقل في مجال الفن أن يجري عملية شد وجه ورقبة كل ثلاثة أشهر، وتعاطي إبر أسبوعية من البوتوكس في الصّباح.  

سادساً – تناول الآيس كريم في شهر ديسمبر: كما رأيتم من قبل، فإن الأسباب الماضية كانت فعلاً أسراراً نبشها فريق الحدود، إلا أننا سننهي هذا المقال بما هو واضح كعين الشمس التي لا تغطى بغربال ولا بشرشف، وبما أن الجميع يعرف عن موضوع الآيس كريم لا نجد أي داعٍ للاستفاضة أكثر مما سبق.

*الشخلعة: من شخلع الشيء، أي هزّهُ من وسطه أو خصره، فيقال مثلاً: لننسَ همومنا ولنتشخلع، أو أحب هذه الأغنية، فيها الكثير من الشخلعة. تعتبر الشخلعة أحد مصادر التجدد الأخيرة في الحضارة العربية، وهي إحدى ركائز الحريّة المتبقية في النوادي الليلية وغرف النوم. تمدّدت الشخلعة كنمطٍ فني بعد موت الفن الملتزم بالأجندة الناصرية القومية، لأن الأجندة نفسها اهترأت. كما مثّلت الشخلعة عبر السنوات ركيزة لانتصاب المواطن العربي، قبل أن تغزو الأسواق أشكال أخرى بديلة عنها، كموسيقى ال”إدّس إدّس”.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة