635344839456480000

صورة تعبيرية لحكومة

أعلن أحد الناطقين الرسميين الكثر باسم الحكومة الأردنية عن توجهات رئاسة الوزراء لتسجيل الحكومة كمنظمة مجتمع مدنيّ، مثلها مثل أي منظمة مشابهة تستورد المال لتعيد تصنيعه على شكل سيّارات وبدلات ومكاتب.

ويأتي هذا التوجّه كخطوة استباقية متأخرة، وحكيمة مغفّلة، للحد من تغوّل منظمات المجتمع المدني على مصادر تمويل الحكومة. إذ تسحب هذه المنظمّات البساط من أسفل الحكومة، وتتركها بلا معونات ولا مساعدات، وهو الأمر الذي يهدد آلاف المسؤولين بفقدان مصادر رزقهم.

وقال نفس الناطق/ـة، أن هذه المنظمات المشبوهة تعلم جيّداً أننا لسنا مجتمعاً ولا مدنياً، ورغم ذلك، كانت الحكومة تقوم بعملها كمنظمة مجتمع مدني قبل أن يولدوا. وأضاف:

“الحكومة، نعم الحكومة، هي أوّل من رصد انتهاك حقوق الإنسان بالتزامن مع الانتهاك، حيث تكتب التقارير أثناء حدوث الانتهاك، ونحن أفضل من تحدّث عن تدهور المؤشرّات وتراجع الحريّات، وعندما لم تتدهور ولم تتراجع، دهورناها وانتهكناها حتى نصدر التقارير. نحن من يوفّر المادة الأساسية للتحدث عن انهيار الزراعة والصناعة والتصدير والسياحة والإنتاج والاقتصاد، ثم، أقولها بصراحة، نتحدّى أي منظمة أن تقدّم احصائيات دقيقة عن استهلاك المواطنين من الهواء والخبز والملابس كما نفعل”.

وأضاف/ـت الناطق/ـة أن ، إنّ تحوّل الحكومة لمنظمة مجتمع مدني سيحفظ استقلاليتها كمؤسسة بعيدة عن مؤسسة الحكم الحقيقية، وسيتيح لها التفرغ لمهمتها الأساسية كمؤسسة ربحية بإدارة رشيدة لفندق الأردن الكبير.

مقالات ذات صلة