download

يرى البعض أن الحركة الاسلامية باتت بحاجة لتصميم جديد لشعارها

تمر جماعة الإخوان المسلمين اليوم بما سماه مراقبون “ثاني أكبر تحد لها منذ إنطلاق فعاليات مهرجان جرش”. إذ أفادت تسريبات عالية المستوى أن “الدولة بصدد حل جماعة الإخوان، بكفيهم خلينا نخلص”. وتمثل هذه الخطوة خطرا كبيرا على الجماعة، وقد يؤدي إلى عودتها إلى سراديب العمل الخيري، كما كان من المفروض أن تكون. وفي حال تنفيذ التهديدات ومصادرة أموال الجماعة، فإن الدولة قد تتمكن أخيرا من سد عجزها المتراكم، ورفع الميزانية المخصصة سنويا للفساد.

وتخشى قوى المعارضة اليسارية والقومية (أو ما تبقى منها) من مغبة تنفيذ الدولة لتهديداتها. إذ وفي حال حدوث ذلك، فإن موجة الإحتجاجات القادمة في البلاد ستتكون من كاتب هذا المقال وابن عمه اللزم، ولن توجد الحركة الإسلامية لركوب تلك الموجة وتجييرها، مما قد يفوت على البلاد فرصة التحول إلى المصير السوري أو المصري. ويمثل ذلك هاجسا للأحزاب اليسارية الأردنية، التي قد تواجه ظروفا سياسية محلية ستجبرها على تطوير خطاب لا يعتمد على التناقض مع الإسلاميين كنقطة وحيدة ويتيمة.

وفي ظل اعتقال خمسة من كوادر الحركة الإسلامية، يبدو ان الحركة قررت التضحية بهم حيث أن الامور المحلية لا تجلب لهم أي اهتمام وفضلت  الانخراط في المشهدين السوري والمصري. يرى مراقبون أن هذا الإلتزام يشير بوضوح إلى أن ذلك قد يؤدي ان تحل الحركة نفسها “بنفسها”وتفوت على الدولة فرصة تحقيق نصر عليها، مثلما نجحت مؤخرا بذلك جريدة العرب اليوم.

مقالات ذات صلة