Is it Real? III - Shroud of Turin

شهيد بإذن الله، ما لم يكفّرك أحدهم

هل أنت معارض تمرمر في المعتقلات؟ هل قرفت من الحياة وما عليها؟ أم أنّك شخص أعزب غير قادر على تحمل نفقات الحياة والزواج؟ أتحلم بالموت ودخول الجنّة ولقاء عذارى حسناوات بانتظارك؟ قسم الإفتاء لدى الحدود يقدّم، لك خصيصاً، خمس طرق مبتكرة لنيل الشهادة سلمياً دون أن تؤذي أحداً.

١. فجّر نفسك بأكوام القمامة: لقد احتلت القمامة أراض شاسعة تزيد عما احتله الغزاة والمستعمرون، عبر التاريخ، بأضعاف مضاعفة. وهناك أكوام هائلة من القمامة تسببت بأوبئة وأمراض قتلت من المؤمنين أكثر بكثير ممن قتلوا بالقنابل والرصاص والغاز المسيل للدموع. أخي الانتحاري، يمكنك العثور على الكثير من القمامة في الحاويات ومكبات النفاية وحتى في منزلك أنت، فجّر نفسك في أقرب الخيارات إليك، واذهب إلى جنّتك مطمئنّاً قرير العين.

٢. حاول إنجاز معاملة بدون واسطة: من الصعب على المرء إنجاز معاملة حكومية دون التنازل على مبادئه وقيمه، والله، والله إن ذلك من أعظم أنواع الجهاد. ونحن نعلم أن محاولتك إنجاز معاملة حكومية دون الاستعانة بالواسطة والرشاوى كفيلة بإصابتك بالجلطة أو الشيخوخة، وستكون هذه العلل كفارة ذنوبك، اطمئن، سيباغتك ملك الموت ويسحبك إلى الجنّة دون حساب. والله أعلم.

٣. انتقد مسؤولاً كبيراً: اختر أحد المسؤولين الكبار المخيفين ومرهوبي الجانب في محيطك، ثم جهز خطاب معارضة أو شتيمة من العيار الثقيل وأطلقها في أي مكان تختاره، مبارك، لقد تجاوزت الخطوط الحمراء والخضراء وجميع الخطوط بجميع الألوان، إن فرصتك الآن لنيل الشهادة في أقبية المخابرات وتحت بساطير المحققين أكبر بكثير من فرصة نيلك الشهادة لو تجاوزت الحدود السورية أو العراقية.

٤. تعالج في مستشفى حكومي: نعم، اذهب وتعالج في إحدى المستشفيات الحكومية، هيا اذهب، فقد أثبتت دراساتنا أن نسبة من يستشهدون من الأخطاء الطبية في المسالخ الحكومية أعلى بكثير ممن يستشهدون بسبب الأمراض بحد ذاتها.

٥. انتحر: أطلق الرصاص على نفسك أو اقطع وريدك أو اقفز من سطح بيتك. ستكتب شهيداً لأنك أنقذت أرواح الأبرياء الذين لم تجبرهم على الموت معك، ولأنك أرحت البشرية من عالة مثلك.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة