184719721

نفد

سجّلت وزارة الصحّة الأردنية أولى حالات الموت نتيجة للملل والضجر. وعثرت أجهزة الشرطة على المواطن م.ل. وحيداً في منزله وقد فارق الحياة أثناء عدّه لحبّات الملح في المملحة ومراقبته لخيط من النمل الدّؤوب أثناء سحبه محتويات المنزل.

وأشار تقرير الطب الشرعي إلى أن روح المواطن، وهو من الدرجة الثانية أو الثالثة، طلعت من أنفه بشكل سلس دون أي ألم، بعد معاناته من الضجر لما يزيد عن ثلاثين عاماً قضاها في الحياة وملحقاتها من روتين والتزامات ومشاوير وفواتير. وواجه المواطن كلّ هذا الملل نظراً لصعوبة ممارسته أي نشاط أو هواية محبّبة إلى قلبه، تشغل روحه عن السأم والملل، كون النشاطات، غالباً ما تكون ممنوعة أو مكلفة في هذه البلاد.

وتواجه الدولة الأردنية تحدّياً جدّياً في إبقاء المواطنين بعيداً عن الترفيه وأسباب السعادة وآفة الضحك، حيث تعمل جاهدة لمراكمة الفواتير والضرائب والمخالفات على المواطنين ودفعهم للعمل أو الاستدانة أو الاستجداء. وبهذا الحادث الأليم، تكون الدولة الأردنية قد خسرت دافع ضرائب آخر، مما قد يضطرها لتوزيع ما كان سيدفعه من ضرائب على بقيّة المواطنين، وذلك حرصاً على عدم تضخّم العجز في موازنة الفساد.

وبحسب  زيد جعبوري، خبير الحدود في شؤون الترفيه والملل، فإن معظم الأنظمة العربية تشترك في  حرصها على ترسيخ الضجر والملل، لمساعدته في إبطاء الزمن على المواطنين، مما يعني تمديد فترة حكم هذه الأنظمة.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة