dan-halong-rain-377

البطل عاصم صالح

نجح المواطن البطل “عاصم صالح” صباح اليوم من عبور الشارع رغم أنف الأمطار الغزيرة، بعد أن سبح بعكس التيار كسمكة سلمون متجاوزاً الأمواج العاتية والأنهار والبحيرات الكبرى والسدود التي قامت البلدية بإنشائها على شكل حفر ومطبّات في شتّى أنحاء المدينة، ضارباً بذلك أروع الأمثلة على العزيمة والإصرار والتفاني لتجاوز عقبات الحياة وصعابها.

ونجح الشاب بالعبور بالطريقة التقليدية، السباحة، لتعذر المشي فوق الماء كسيدنا عيسى ابن مريم، كما أن سائقي سيارات الأجرة رفضوا نقله وإيصاله إلى بر الأمان كما فعلت سفينة نوح، لكونه ذكراً مفرداً، وهم يفضّلون من كل زوجين اثنين نقل الأنثى فقط.

وكان المواطن قد استيقظ فجراً ليمارس هوايته في الركض وراء لقمة العيش. ورغم علمه برداءة الطقس وزيف ادعاءات الحكومة بجاهزيتها لمواجهة الحالة الجوية، إلاّ أنّه أصرّ على الذهاب رغم ارتفاع منسوب المياه في جميع الشوارع المؤدية إلى عمله، خوف أن تفصله الإدارة التي لن تقبل أي عذرٍ حتى لو غرقت البلاد بتسونامي عارم أو دمرت في هجوم نووي.

يذكر أن عاصم صالح، وبعد وصوله شبه سالم إلى مقر عمله، وجد مقر عمله مغلقاً خالياً من المدراء والزملاء والمراجعين، وهو ما دفعه للاعتقاد بأن مديره تعاطف مع الموظفين وقرر منحهم إجازة، إلا أنه فوجئ بأن اليوم هو يوم عطلة رسمية، وهكذا، ذهبت تضحياته وبطولاته أدراج الرياح، كما اعتاد دائماً.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة