lock-the-paiin-1544804

صورة شخصية لأحد المحافظين

منذ بدء النشأة والتطوّر، وجدت مخلوقات تمانع مرور الزمن عبر الجغرافيا والتاريخ والتربية الوطنية، ومع مرور الوقت، ورغماً عنهم، تطوّرت هذه المخلوقات إلى ضفادع نقّاقة وزواحف وسلاحف وفقمات ودببة، واستمرّوا بالتطوّر إلى أن أصبحوا بشراً يشبهوننا، ولكنهم حافظوا على الضفدع النقّاق والسلحفاة والدبّ الموجودة في عقولهم، لذا، عرفت هذه المجموعة  باسم “المحافظين”.

فما الذي يريد هؤلاء المحافظون الحفاظ عليه ولماذا؟

خبير الحدود لشؤون المدارس الفكرية والتأخر، زكي عنبر، يأتيكم بالصافي فيما يتعلّق بالمحافظين في تقريرٍ استسقائي هو الأول من نوعه.

كتب زكي عنبر

بشكل عام، يحاول المحافظون الحفاظ على ثلاثة نقاط أساسية:

غشاء البكارة: لا يقع غشاء البكارة بما يحمله من شرف بين أفخاذ النساء فحسب، بل يقع أيضاً في عقول المحافظين وأفكارهم. يحاول هؤلاء الحفاظ على غشاء البكارة من الهتك والتمزّق، لاعتقادهم بأن المرأة التي لا تملك غشاء بكارة تفقد من قيمتها في سوق العرض والطلب. ونظراً لأن ورقة التوت سقطت وتحلّلت منذ زمن بعيد، فإن المحافظين يرون غشاء البكارة آخر ما بقي لدينا من عورات وعلينا حمايته حتى آخر قطرة دم.

الحفاظ على الذات من الآخر: من المعروف للجميع أن أسوأ شيء في العالم هو الآخر، لكن المحافظين يفهمون ذلك بشكل أعمق من المواطن العادي. فبمجرد ظهور الآخر، امرأة كانت أم عاملاً وافداً أم لاجئاً هارباً من قبضة الأسد، يفضّل المحافظون كراهيته بغض النظر عمّن هو. يطمح المحافظون إلى مجتمعٍ خالٍ من الآخر خلو الحليب منزوع الدسم من الدسم. فاللاجئون يخرّبون لون البلاد والوافدون يسرقون الوظائف، والآخر يحاول دوماً فض غشاء البكارة.

الوضع الراهن: يفضّل المحافظون الحفاظ على الوضع الراهن لاعتقادهم أنّه، بغض النظر عن وضعه، أكثر استقراراً وراحة من السعي إلى المستقبل، والذي يعرف لدى المحافظين باسم “المجهول”.

ولأن أمنية المحافظين الحقيقية هي العودة إلى الماضي، ولأنه لا يمكن للإنسان أو الحيوان العودة في الزمن إلى الوراء، يتمسّك المحافظون بالوضع الراهن سواء كان ذلك في زمن الحرب أو فترات السلم المتقطّعة أو في مصر أو ليبيا أو حتّى في السعودية.

الأهم من هذا كلّه هو، إلى أي لحظة في الماضي يريد المحافظون العودة؟ الجواب ببساطة هو العودة إلى اللحظة التي خلق فيها العالم. فببحث بسيط في تاريخ المحافظين، نجد أنهم يريدون جميعاً العودة إلى “أيّام زمان”، لكنهم ينسون أن أهالي أيّام زمان من المحافظين، هم أيضاً، يريدون العودة إلى “أيام زمان” السابقة، وهكذا، يستمر حلمهم بالعودة للحظة الانفجار العظيم ومنع حدوثه.

مقالات ذات صلة