25 Jan

يوم ورا يوم حبيبي ما جالي نوم

أعلنت الرئاسة المصرية قرارها بشطب يوم ٢٥ يناير من جميع الروزنامات حتى إشعارٍ آخر، في خطوة هي الأولى قُبَيل إلغاء شهر يناير وعام ٢٠١١ بأكمله. ويشمل هذا القرار جميع الروزنامات في الدوائر الحكومية والعسكرية والمدارس والشركات الخاصة والتاريخ.

يأتي القرار بعد أن وسّع الرئيس السيسي من صلاحياته ليصبح أول رئيس يحكم المكان والزمان معاً، وهي معجزة جديدة تضاف إلى قائمة معجزاته، كمعجزة شق البحر وقناة السويس مرة أخرى، ومعجزة ظهوره على الحلويات والشوكولاته والحليّ والمجوهرات.

ويعتبر هذا القرار عملية حماية للوطن والمواطنين ممّا يتربص بهم عند المنعطف التاريخي الحاد القادم، إذ تحاول قلّة قليلة وفئة مندسّة إحياء ذكرى ثورة يناير والإتيان بوجبات كي إف سي وأكلها في ميدان التحرير والتنظيف من بعدهم، وكأن الأمور سائبة كما كانت أيّام حكم حسني مبارك أو مرسي عندما كانت الديموقراطية تتراكم في الشوارع.

وسيؤدي هذا القرار لأن ينتقل المصريون من يوم ٢٤ إلى ٢٦ مرّة واحدة، في حين ستضطر باقي الشعوب للمرور بيوم ٢٥ المشؤوم. ومع أن الشعب المصري قد تأخر عن باقي الشعوب قروناً عاد بها إلى الوراء٬ إلّا أنه سيكون قد سبق العالم بيوم كامل على أقل تقدير.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة