man_daydreaming_inspire_others

واستخدم اللاجئ الفوتوشوب لإضافة الابتسامة إلى وجهه

توفي مساء البارحة لاجئ سوري إثر تعرّضه لإصاباتٍ جسيمة في روحه خلال عودته بذكرياته إلى “سوريا”. وكانت عائلة الراحل وأصدقاؤه قد نصحوه بعدم التوجه هناك لكن الرجل أصرّ على المضي إلى حتفه.

وبحسب مراسلنا، فإن الرجل، وبمجرّد وصوله بذكرياته إلى سوريا، فوجئ بحرس الحدود من الجيش النظامي متلهفين للقائه في كل المعابر، فاحتضنوه وقدّموا له فناجين القهوة في زيارات لن تطول لجميع المراكز الأمنية. وخرج اللاجئ من المراكز الأمنية وقد نسي قريته وبلده ومجموعة من أسنانه وأطرافه لدى الجهات المختصّة.

وبعد الزيارة، تاه اللاجئ في ذكرياته بحثاً عن مسقط رأسه توّاقاً للعودة إليه، فتبيّن له أن سوريا لم تعد موجودة، فباشر بالبحث عن فرصة للهجرة مجدّداً، إلّا أنّه علق، أسوة ببقية الشعب السوري، وسط تبادل كثيفٍ لإطلاق النار بين الميليشيات المسلّحة والجيش النظامي، ولم يخرج من المعركة إلّا وقد تغربل بالرصاص المقدّس من كلا الطرفين.

وفور استشهاده، أكّد اللاجئ أن على الإنسان أن يلعن الساعة التي خلق فيها، وأن يمحي بلده الأصلي  من وجدانه فور هجرته، وأن يكسر الجرّة ويقطع الشعرة، وألّا ينظر خلفه كي لا يتحوّل إلى حفنة ملحٍ أو تراب.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة