images

تفكر السلطات الأردنية بتفادي أخطاء الماضي، وبناء مدن للاجئين بدلاً من المخيمات‬

تتصاعد مخاوف عالمية ومحلية من إنهيار الكيان الإسرائيلي بأية لحظة وسط معمعة المنطقة. وبدأت الدول المجاورة وعلى رأسها الأردن بإجراء تحضيرات كثيفة وواسعة لإستقبال أعداد هائلة من اللاجئين الذين من المرجح أن يعبروا الحدود في الفترة القادمة. ويعزوا مراقبون السبب الأساسي لإنهيار إسرائيل إلى الدعوات المحلية الأردنية لمقاطعة بضائعها. ومن المعروف أن الكيان الإسرائيلي تم تأسيسه في ١٩٤٨ بشكل مصطنع كي يكون الباحة الخلفية للأردن، ومنطقته الزراعية والصناعية.

وعلى الرغم من أن إسرائيل قدمت عروضاً متكررة بترك الأراضي التي تحتلها منذ العام ١٩٤٨ في مقابل إيقاف المقاطعة، إلا أن الحركات الأردنية المطالبة بالمقاطعة رفضت هذه العروض لأن “المقاطعة هدف ووسيلة بحد ذاتها، لن نترك الفرصة لإسرائيل كي تخدعنا”، وذلك بحسب المنسق العام لحملات مقاطعة البضائع الإسرائيلية والدنماركية.

ومن المتوقع أن الحركات الداعية للمقاطعة لن تجد ما تفعله أو تدعوا إليه في حال اختفت إسرائيل. ويفرض ذلك تهديدات على الساحة السياسية الأردنية بعدم الإستقرار، خاصة إذا ما توجهت هذه الحركات إلى الإكتراث بتفاصيل الشؤون المحلية الأردنية الصغيرة والهامشية،  كحجب الإنترنت وقضية الأسرى وإرتفاع الأسعار وخصخصة البلاد والمحاكم العسكرية وفشل العملية الديمقراطية.

وقد باءت كل محاولات السلطات الإسرائيلية لإيجاد بديل عن السوق الأردني بالفشل. إذ تعتبر القوة الشرائية للمواطن الأردني واحدة من الأعلى في العالم. يذكر أن الحملة الأردنية لمقاطعة البضائع الدنمركية سابقاً تسببت في تدمير الإقتصاد الدنماركي كاملاً، ومحو الدنمارك عن بكرة أبيها. إذ كانت الدنمارك، كما إسرائيل اليوم، تعتمد بشكل أساسي وحصري على السوق الأردني الديناميكي لرفد سوقها بالعملات الصعبة وبطاقات الإتصال الأردنية.

 

مقالات ذات صلة