لاجئون عرب يستخدمون أعضاءهم الذكورية كبوصلة للتنقل في شوارع ألمانيا

In this undated image made from video released by the producers of "Awel el Kheit," or "the Thread," which aired in May 2013 on the private TV station ONTV, Waleed Hammad walks in a busy shopping district in Cairo, Egypt, dressed as a woman, as a hidden camera crew films him for an investigative story on sexual harassment. The 24-year-old actor dressed conservatively for his mission into the secret world of sexual harassment and abuse on the streets of Cairo, donning a long skirt and sleeved shirt and covering his head like many Egyptian women. (AP Photo/Courtesy of Awel el Kheit)

وأعادتهم بوصلتهم إلى بلادهم

أقدم لاجئون ومهاجرون عرب في ألمانيا على استعمال أعضائهم الذكورية كبوصلة للتنقل في شوارع بلادهم الجديدة، الأمر الذي تسبب بسوء تفاهم حضاري بسيط، أسفر عن ادعاء نساء ألمانيات تعرضهن للتحرش من الوافدين الجدد.

وتسببت ادعاءات التحرش باعتقال المتحرّشين استعداداً لقذفهم إلى بيئتهم الأصلية. ورفضت الحكومة الألمانية الرشيدة الاكتفاء بسجنهم، لمعرفتها أنّ أسوأ سجون ألمانيا أفضل بكثير من فنادق المنطقة العربية، حيث سيدخل هؤلاء إلى السجن وكأنهم في رحلة ترفيهية.

وكانت النساء الألمانيات قد خرجن للاحتفال ليلاً برأس السنة كما كل عام، فتحركت بوصلة اللاجئين باتجاه النساء وقادتهم إليهن، فارتطموا بهن دون خجل، لأن البوصلة البيولوجية العربية تعتبر احتفال النساء وضحكهن وفرفشتهن تفويضاً رسمياً بالتحرّش.

وكان المتحرّشون قد اعتقدوا، على خطأ، أن المرأة الألمانية ستبتلع ما يحصل لها خشية الذهاب إلى المخفر وفحص عذريتها، وحفاظاً على سمعتها وشرفها أمام الجيران وأولاد العمّ.

تمثّل هذه الأحداث مسماراً جديداً يدق في نعش حلم الهجرة لأولئك المرميين في الشرق الأوسط، وستشكّل موجة من العنصرية سيكتوي بها لاجئون آخرون رغم سلوكهم الحسن وسيرتهم الطيبة بعض الشيء.

وتبقى المعضلة، كيف سنفسّر للأجانب سوء الفهم الحضاري هذا؟

الإجابة، كما اعتدتم دوماً، تأتيكم من خبير الحدود لشؤون اللاجئين والممارسات، الأستاذ مهاجر عبد النور.

أولاً – البوصلة البيولوجيّة: أصرّ الرجل العربي منذ أيّام الجاهلية على استخدام عضوه الذكري كبوصلة تحدد اتجاهاته الفيزيائية والفكرية. ومن أبو نوّاس إلى ملوك العرب في الأندلس، تحرّك الرجّل العربي وفق الاتجاه الذي يراه عضوه الذكري مناسباً. ومن المعروف أن عقل الرجل لا يقوم بأكثر من ١٠% من قراراته، في حين يسير باقي الوقت وراء شخصه الآخر الصغير. كما يساهم العضو الذكري العربي في صياغة المواقف الفكرية والسياسية للرجل، فمن قوانين جرائم الشرف إلى موضة اليسار في ستينيات القرن الماضي، اكتفى الفحل العربي ببوصلة واحدة لا تحيد.

ثانياً – أزمة الحريّات الشخصيّة: من المعروف أن الحريّات الشخصية هي نصوص قانونية تتيح للمرأة التعرّي في الشارع دون أن يلتهمها أحد كقطعة حلوى مكشوفة، أو أن تُعامل كالمال السائب والغنيمة  المنفلتة. لكن العرب لطالما عرّفوا “الحريّات الشخصية” بأنّها عبارة فضفاضة اخترعها الأجانب وطبّقوها عندهم ليخدعوا العرب ويشجّعوهم على الخروج عن الأعراف والتقاليد والدين والحياء. طوّر الأجانب مفاهيم الحريّات الشخصية قبل قرون، لكن العرب فهموا ذلك على أن الأجانب طوّروا قروناً على رؤوسهم.

ثالثاً: إشكالية المواصلات لدى الشعوب العربية: لم يتمكن المواطن العربي أبداً من استيعاب فكرة المواصلات العامّة لعدم وجودها في بلاده. فبدون نظام مواصلات عامّة في المدن، ظلّ المواطن العربي يتحرّك في بيئته مستخدماً أساليب البقاء القديمة من زمن الغاب، فها هو يقفز من بين السيّارات ويتشعبط على أعمدة الكهرباء ويتأرجح من تحت جسور المشاة. لكن اصطدام المواطن العربي بنظام مواصلاتٍ عامّة معقّد كالموجود في ألمانيا يدفعه للملاحة بالاعتماد على بوصلته البيولوجية مرّة أخرى.