00

اتفاق ضمني على الكراهية

أُعلن في وقت سابق اليوم عن جلسة سعودية-إيرانية لبحث سبل التعاون لإشعال حرب عالمية جديدة؛ استكمالاً للمعارك التي بدأت بموقعة صفّين قبل ١٣٥٨عام، والتي تسببت بسقوط بضعة مئات آلاف في كلا الفريقين خلال عملية الكرّ والفرّ لحسم الأحقية بالخلافة آنذاك، وهو الموضوع الأكثر أهميّة في سياسة الشرق الأوسط حتى اليوم.

وفي حال وفّق الله الطرفين، وبإذن الله، ستكون هذه الخطوة المباركة هي الحرب العالمية الأولى التي يشعلها العرب والمسلمون، مما سيشكّل إنجازاً باهراً لكلا الأمتين العربية والإسلامية.

وسيتم تقسيم اللاعبين على محاور كما جرت العادة في الحروب العالمية، وسيتحالف معسكر معاوية مع الولايات المتحدّة الأمريكية وحلفائها، في حين سيصطف أتباع علي مع المعسكر الروسي الممانع.

وأكّد متحدثان باسم الطرفين أن إغلاق السفارات وحرق الأعلام والمظاهرات الحاشدة ليست سوى تمارين إحماء للغد المشرق. ومن المتوقع أن تقوم إيران خلال الأيام المقبلة بإعدام عدد من السنّة بانتظار أن تقتل السعودية مزيداً من الشيعة وهكذا.

ومن المتوقّع أن توفّر حرب كهذه حلولاً مستدامة لتصريف البضائع العسكرية الغربية المتكدّسة، ومنح القنوات الإخبارية، قطريّة كانت أم سعودية أو أمريكية، مواداً  لتغطية ساعات البث، لتسلية المشاهدين وكسر الملل بمشاهد الركام والخراب المثيرة طوال الوقت.

يذكر أن الحرب القادمة لا علاقة لها بحسابات الفوز أو الخسارة كما يعتقد البعض، فالنتيجة المرجوة من هذه الخطوات هي المعركة بحد ذاتها وليس النتائج، لأن التاريخ غير معني بالعبرة ولا الخواتيم بقدر اهتمامه بتوثيق أحداث إضافية في سجلّاته.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة