مراسل الحدود من عالم كليلة ودمنة

New Kaleelah Wa Dimnah

صورة الحدث كما وردت في الكتاب

قامت قطعان من السعادين المتوحشة، بمصاحبة مجموعة من البغال والبقر، بإعدام نمر الغابة، بعدما فشلوا في قتل الأسد في الغابة الأخرى، وعجزوا عن السيطرة على الغابات المجاورة وإغراق العالم بالموز.

وعلى الرّغم من معاداة النمر للأسد، إلّا أن معارضته الصلبة للنظام الأخرق الآخر التي تفرضه السعادين دفع بقطعان القردة لمحاولة إسكاته مرات عديدة خلال السنوات الماضية، فاحتجزته في قفصٍ في الصحراء بعيداً عن سكّان الغابة.

ويأتي الحُكم بإعدام النمر بعد أيام من خطاب كبير السعادين الذي تحدث فيه عن شريعة الغاب المقدّسة، وضرورة الانصياع لأولي الأمر خصوصاً عندما يتصرّفون كقردة، مؤكداً أنّ وضع أسعار للأشياء المجّانية ورفع هذه الأسعار أولوية للحفاظ على أمن وأمان الغاب واستقراره.

من جانبه، أكّد العصفور لمراسلنا أن صوت النمر السجين لطالما بقي أعلى وأشد وضوحاً من السعدان الأكبر، وهو ما دفع بالأخير لإصدار أمر الإعدام، ليكون النمرعبرة لكل صوت يقف في وجهه، ولأن لا صوت يعلو فوق صوت السعادين في القرن الواحد والعشرين.

لكن، وبحسب العصفور، تبقى النمور نموراً، وتظل القردة مثيرة للضحك والسخرية مهما غضبت وقفزت ورفعت صوتها بالصراخ أو رمت جيرانها بجوز الهند.

على صعيد متصل، وجّهت حيوانات في غابات مجاورة رسائل شكر وتقدير للسعادين بالخلاص من النمر، واكتفت حيوانات أخرى بالتنديد بهذه الفعلة ، مع استمرارها بالتعاون مع السعادين لضرورات التنسيق الأمني والاقتصادي، حيث تشتري السعادين أسلحتها وسياراتها من هؤلاء.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة