snow-middle-eastفوجئت الحكومة، الرشيدة بطبعها، إلى جانب المواطنين الصالحين، بحضور العاصفة القطبية الباردة في موعدها الذي حدّده خبراء الطقس، وعلم به المسؤولون، وأعلنت عنه جميع وسائل الإعلام وعرف به المواطنون وجيرانهم، وتمكّن الجميع من إستكمال تحضيراتهم اللازمة للاندهاش بقدوم العاصفة.

وتبعاً لخبيرنا الوسيم والمختص بالعواصف والمفاجآت، فإن المفاجأة جاءت تحديداً لأن شيئاً ما جاء في موعده، وهو ما يندر حدوثه في الشرق الأوسط، إذ ينتشر التأخّر والتخلّف، عن المواعيد، كجزء من الموروث الشعبي وكطابعٍ عام للخطط الحكومية. وباستثناء خبيرنا الأعزب دقيق المواعيد والمحتاج للدفء بكافة أشكاله*، فإن الالتزام بالمواعيد لا يحدث في المنطقة إلّا عندما يتعلّق الأمر بالفواتير أو دفع الإيجار.

ويمتد تقليد المواعيد العبثية في الشرق الأوسط ليطال الأعمال الفنية والأفلام والمسرحيّات الحكومية. فمن الطبيعي أن تحدد الحبيبة موعد حضور فارسها “بين العصر والمغرب”، ومن المقبول أن تتأخّر عروض مسرحيّات “الإصلاح” و”الحداثة” و”الدولة المدنية الديموقراطية” إلى أجلٍ غير محدّد. لكن، ورغم تأخّر الأنظمة في تقديم عروضها المسرحية، إلّا أن العواصف تأتي دوماً في موعدها.

*تعلن شبكة الحدود عن توافر كاتب وسيم وأنيق بهي الطلعة وجميل من الداخل والخارج، مستأنس وتسهل تربيته في المنازل ولا يعترض على العبث بشعره وعناقه وتقبيله، كما أن محرر الحدود ورقيبها الداخلي في عطلة تتيح للكتّاب الإتيان بأي سفالة يريدونها كما يفعلون الآن.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة