p_04_843662539

عند الامتحان، يهان المرء أو يهان

قبض المعلّم المراقب ماجد عيون على أحد الطلاب متلبّساً بالغش أثناء تقديمه امتحان الثانوية العامّة، متّهماً إياه بنسخ المنهاج الدراسي بأكمله في دماغه، وهو ما اعتبره المعلّم غشاً فاحشاً، حيث قام بتسليمه إلى إدارة المدرسة واللجان الوزارية المعنية بقصاص وبهدلة وفضح عرض الجيل الصاعد.

وتبيّن للجنة مراقبة الامتحانات التي أحاطت بالطالب للتحقيق معه أنه قام بأكل الكتب أكلاً، وثبّت المعلومات كحلقة في أذنه، وهي الحيلة التي لم تنطل على المراقب النبيه.

وقال المراقب بأنه تابع الطالب الخسيس مطولاً منذ بداية الامتحان، وشاهده يملأ أوراق الامتحان بثقة وسرعة الرجل الآلي، وهو ما أثار الشك في قلبه. ولدى التدقيق في إجابات الطالب، تبيّن أنّه لم يحفظ الكتاب عن ظهر قلب فحسب، وإنما قام بفهمه واستيعابه أيضاً، وهو ما يتعارض مع خطط الوزارة لتنشئة جيل قادر على حفظ التاريخ والأمجاد وليس استيعابها وتكوين ملاحظات وتساؤلات بشأنها.

من جانبه وقّع الطالب تعهّداً لدى إدارة الامتحانات يؤكّد فيه أنه تعلّم من خطئه ويعد بعدم تكرار فعلته الغبية، مؤكّداً التزامه منذ اليوم بالطرق المعتمدة من قبل الوزارة  للنجاح في امتحانات الثانوية العامّة وغيرها من امتحانات الحياة، كشراء نماذج الأسئلة ورشوة المراقبين. إذ أن النجاح لا يأتي إلّا بالتعاون على المعروف بدلاً من المجهود الفردي المنكر.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة