iran-hanging-survivor-execution.si_

الزميل المنتحر مرتدياً نعاله التقليدي

أنقذ فريق الحدود ببطولة وشجاعة زميلهم الكاتب والمراسل كُ.أُ. من محاولته الانتحار هرباً من كلّ الشتائم التي تعرّض لها كل يوم على كل خبر كتبه منذ توظيفه. وتلقّى الزميل في بعض الأحيان كثيراً من شتائم القرّاء على خلفيّة مقالات لم تنشر ولم تكتب من الأساس.

وعُرف عن المذكور كآبته وعدميّته المفرطة ونزعاته الانتحارية، لكونه رجلاً عاقلاً يعيش في الشرق الأوسط بطبيعة الحال، كما عرف بأنّه لا يبالي برأي القرّاء، لأن كلام الناس لا يقدم ولا يؤخر شيئاً* كما يعرف الجميع.

لكن الزميل عانى من فشله المتكرر في جذب الاهتمام وتحصيل الشتائم لشخصه، حيث تناولت معظمها أمه وأخواته ومجمل إناث عائلته كمحورٍ للنقاش.

وكان مراسلنا قد تمكّن من إجراء مقابلة سريعة مع الزميل أثناء ربطه الحبل على رقبته، حيث قال كُ.أ.: “إن أمي تُسبّ عندما أقف ضد بشار وعندما أكتب ضدّه، وأواجه نفس الشيء عند التطرق للسعودية والإرهاب أو ضدّهما، عندما أسخر من الكذب في حقوق المرأة، حتى عندما أكتب عن عمود كهرباء يقف وحيداً في الشارع يشتمون سياسة أمّي التحريرية”. وتابع كُ.أُ.: “يشتمون نساء عائلتي دفاعاً عن المبادئ والقيم، ماذا يريدون؟ من أنتم؟ من أين جئتم؟” ثم قفز عن الكرسي…

ويعاني الزميل الآن من كسور متعددة في رقبته وحوضه، ورضوضاً في “الأنا العليا” بعدما فشل في الانتحار، وهو ما اعتبره فشلاً في الفشل. وكان ك.أ. قد تذكّر ربط حبل المشنقة بالسقف قبل أن يقفز، إلّا أنّه نسي أن السقف يزداد انخفضاً مع مرور الوقت.

*كلام الناس لا يقدّم ولا يؤخر: قول مأثور ردّده العلامّة والمفكّر جورج وسّوف. يعتبر جورج وسّوف أحد عمالقة الانتاج المعرفي والأدبي العربي المعاصر، كما عمل كطبيب جرّاح يداوي قلوب الناس.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة