rain-umbrella-man-stool-surreal-picture-photo-black-and-white

أتعلمين أيَّ حُزْنٍ يبعث المطر؟ وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر؟ (بدر شاكر السيّاب)

كشف باحثون في المركز الوطني للأرصاد الجويّة عن ظاهرة قد لا تكون جديدة ولا قديمة، حيث تم رصد غيمة صغيرة حالكة السواد تلاحق نفس المواطن كُ.أُ أينما ذهب. وتمتاز الغيمة منخفضة الارتفاع بأنّها تتوقف عن التهاطل بمجرّد قيام المواطن بفتح شمسيته.

وكان الخبراء قد تابعوا عن كثب الحياة الدراميّة المزرية للمواطن، وراقبوا الغيمة تلاحقه أينما ذهب، حيث أمطرت عليه للمرة الأولى لدى معرفته أن حبيبة عمره في مدرسة البنات كانت شيطاناً متعدد العلاقات، وأمطرت مرة أخرى عندما ضربه أولاد صفّه المتنمّرين لرفضه إعطائهم مصروفه اليومي، وسكبت عليه الماء مدراراً وضربته بالصاعقة عندما طرد أثناء مقابلته للوظيفة الأولى، وكلما وقف لينتظر المواصلات العامّة دون جدوى، ورافقته إلى المنزل عندما وهو عائد إلى المنزل مشياً على الأقدام.

كما قال المشعوذ الجوي جميل يبرق لمراسلنا بأن هذه الغيمة تشكّلت قبل ولادة المواطن في غرفة نوم والديه الحارّة والحميمة، وأخذت في النموّ رويدا رويداً لحظة ولادته في مستشفى “الرحمة” الحكومي، حيث لم يتمكن من الوفاة، ثم رافقته الغيمة عبر سنوات الدراسة والبطالة في مسيرته الكبرى من الطبقة الوسطى إلى المسحوقة عبر جسر الإصلاحات الاقتصادية.

ومن المتوقع أن ترافق هذه الغيمة صاحبها حتى بعد وفاته، لتمطر على قبره أثناء اعترافه بالخطايا للملائكة الجبابرة، وأثناء تلقيه ضربات “الشجاع الأقرع” الموجعة إلى يوم يبعثون.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة