عدي شنينة – خبير الحدود لشؤون قلق الأمم المتحدة

energy-oil_rig-1

عصير الشر

دعت الأمم المتحدة، ممثلة بأمينها العام دائم القلق، الدول المصدّرة للنفط للاقتداء بتجّار المخدّرات في المكسيك وكولومبيا والاكتفاء بقتل الآلاف فقط ، عوضاً عن قتل الملايين وبدء الحروب في كافة أنحاء العالم لتنظيم العرض والطلب والحفاظ على أسعار النفط ضمن المعدلات التي يفضّلونها.

وبيّنت التقارير، التي اعتمدت على البديهة والمنطق، أن الدول التي تنتج البترول تظهر عليها عوارض التطرف الديني والعنصري وجنون العظمة والحاجة المرضية للتدخّل في شؤون غيرها وتمويل الجماعات الإرهابية، مثل دولة الخلافة وإسرائيل والسعودية وإيران وروسيا والاتحاد القطري لكرة القدم.

كما أظهرت التقارير أن أعداد القتلى بسبب الحروب الممولة بالبترودولارات الخضراء الجميلة النديّة، تفوق بأضعاف، أعداد ضحايا الجلطات الدماغية وحوادث السير والجرع الزائدة من الهيروين. بالإضافة لعوارض جانبية اقتصادية سلبية على البلدان المستوردة لهذه المادة السّامة، حيث يعاني مواطنوها من أعباء خصخصة ملابسهم الداخلية لدفع فواتير السائل الشرير، فتتحول هذه الدول، باستخدام البديهة والمنطق مجدداً، إلى المعادلة الاقتصادية النيوليبرالية: ضرائب+مواطنين=جباية.

وأيّدت نفس التقارير، التي تحدثنا عنها طوال الخبر، استبدال شرّ البترول بشرور صديقة للبيئة، كإنتاج المخدّرات على نطاق واسع، وتوزيع الكحول بالمجّان، لتغطية احتياجات الولايات المتحدة من الشر. مع الأخذ بعين الاعتبار دائماً، أن البدائل لن تتمكن من مجاراة النفط في إنتاج الشر.

مقالات ذات صلة