CYMERA_20151130_133759

هيبة الدولة تحصي حاجّة مستورة‎

تبدأ الحكومة الأردنية اليوم عملية جرد وتعداد موسّعة لرؤوس المواطنين المتوفرة في السوق المحلي، وذلك عن طريق إرسال هيبة الدولة لزيارة عموم السكّان، بيتاً بيتاً، داراً داراً، زنقة زنقة.

ويأتي هذا الجرد لتعرف الدولة رأسها من أسفلها قبل نهاية السنة المالية، حيث تواجه الحكومة ارتفاعاً ملحوظاً في العجز في موازناتها العلنية والسريّة، بما في ذلك موازنة الفساد.

وتشمل هذه العملية إحصاء مجموعة من الممتلكات والمفاهيم لطالما أكدّت الدولة تمتعها بمخزونٍ وافر منها، كالإنسان أغلى ما نملك، ومشاعر الحب والعشق والوله والولاء والانتماء لدائرتي الجمارك وضريبة الدخل والمبيعات، إضافة لإحصاء تفاصيل يومية عابرة، كعدد وحدات الهواء وكِسَر الخبز التي يلتهمها المواطنون بنهم دون مراعاة لخطورة المرحلة وتحديّات مصروف جيب الدولة.

وبهذا الجرد، ستتمكن الحكومة من حساب دخلها من المساعدات الدولية المخصصة للّاجئين، ووسائل الجباية التقليدية كضرائب المواد النفطية ومخالفات السير وتراخيص العمالة الوافدة.

يذكر أن الأردن يحتاج لملايين السنوات الضوئية لتسديد ديونه وقروضه وسلف العزائم المتراكمة عليه، وهو ما يشكّل عبئاً على سكّانه في ترقيع استحقاقات الإصلاح ورواتب أجهزة الأمن والأمان وفواتير الوزراء والأعيان والنواب ومصاريفهم.

كما يذكر أن الدولة ثابرت ، خلال مسيرتها، على شفط  جيوب الناس، بعد أن باعت نفسها وخصخصت الفوسفات والبوتاس والخصخصة نفسها، وصرفت النقود يمنة ويسرة كأي مراهق غير مسؤول.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة