تقرير خاص: رمضان: إنت جيت يا رمضان

الحدود الإخبارية – تقرير خاص – لمياء شموط

أحد فوانيس رمضان الصينية

يفاجئنا رمضان هذا العام كما كل عام، وعادت الأجواء الرمضانية لتنير شوارع حبيبتنا عمان. فما بين الحلويات الرمضانية اللذيذة التي يشتهر بها هذا الشهر الفضيل، عادت الفوانيس الرمضانية التي تأتي من صيننا الحبيب لتنتشر في هذا الشهر المبارك على بسطات وسط البلد، إضافةً إلى غيرها من الاكسسوارات التقليدية التي تمثل تاريخنا، (صينية أيضا أيضا صينية الصنع) صينية الصنع، على إشارات شوارع العاصمة، ليبيعها مشردو ومتسولو أردننا الحبيب.

ويمطر هذا الشهر المبارك على أبنائه بالخيرات والبركة هذا العام ككل عام. إذ يشهد رمضان هذه السنة ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على معظم المنتوجات الغذائية، وإستهلاكاً غير منطقي للطعام والحلويات ممن يريدون التقرب لله عن طريق حرمان انفسهم من ملذات الحياة وتذكر الفقراء.. ويشكل رمضان بالتالي فترة ربح عال لمعظم تجار البلاد، الذين ينعم عليهم هذا الشهر الكريم بالرزق والمنفعة.

أيضاً، يلاحظ مراقبون إزدياد كميات الطعام والشراب وأعداد القارورات الملقاة في النفايات في هذا الشهر، مما يتسبب في حلول المنفعة والخير على باقي فئات المجتمع من مسحوقين ومشردين. يقول أحد المتسولين في وسط البلد “إن هذا الشهر الكريم يوفر فرصة مهمة لنا كل عام، إذ تزداد صدقات الصائمين، ونجد يومياً المزيد من الطعام الملقى في الحاويات، والذي يعود علينا وعلى القطط بالنفع والفائدة”. ورداً منه على سؤالنا عن إذا ما كان يلتزم بالصيام في هذا الشهر الفضيل أوضح لنا ز.ظ.: “أنا لا أصوم في شهر رمضان فحسب، بل في معظم أشهر السنة، إلا أن الصيام في شهر رمضان أفضل لنا بكثير، إذ نتمكن على الأقل من إيجاد طعام الإفطار في حاويات المساء بشكل أسهل”.

إذ وبحسب الاحصاءات الرسمية، فإنه على الرغم من إرتفاع عدد المشاجرات الصغيرة بنسبة ٧٣٪ في شهر رمضان، إلا أن معظمها لا ينتهي بقتل أو بتسبيب عاهة مستديمة لأحد أطراف المشاجرة. إذ يتجنب معظم المتشاجرين إستخدام العنف المفرط أو السلاح العادي أو الأتوماتيكي، حتى في الجامعات، ويكتفون بالتسامح بقول جمل مثل “الدنيا رمضان، ما تخليني **** ****”.