kiss

أنظروا، أنظروا إلى قبح هذا المنظر

فوجئت جموع من المواطنين القديسين إثر رؤيتهم تصويراً يظهر شاباً يقبّل حبيبته ويحضنها في مكان عام، في مشهد غير مألوف سوى في الأفلام والمسلسلات الأجنبية، والمواقع الإباحية التي تتصدّر لوائح أكثر المواقع زيارة في دول المنطقة.

وجاء في التفاصيل، أن الشاب والفتاة اعتقدا، واهمين، بأن بلادهما تصلح للحب والغزل  خارج الخيال الشخصي وقصائد نزار قبّاني، حيث تسببت فعلتهما بصدمة للمجتمع المحافظ الذي يعتبر التقبيل مخالفاً للفطرة السليمة والعادات والتقاليد، ومخالفاً أيضاً لتشكيلة واسعة من القوانين التي تمنع التقبيل والحب لكن تسمح بتزويج المغتصب من ضحيته.

وجرّاء متابعة الفيديو بنهم، أصيب بعض المواطنين القدّيسين بالحول والسعار، فيما وقف بعضهم ليخطب في جموع الناس حول أثر هذه القبلة في العنف الجامعي وفساد المسؤولين وانهيار مسيرة الأمة الاقتصادية والاجتماعية المتّجهة إلى قاع الحضيض بإذن الله.

كما تفرّغ بعض العاطلين، عن العمل، لمراقبة المشهد وتصويره ونشره، دون أي خوف من قانون المطبوعات والنشر الذي يحبّ أن يغض الطرف في أمور مماثلة.

وإثر انتشار تصوير واقعة الحب، فزعت الأجهزة الأمنية وهبّت للقبض على المجرمين الخطيرين الذين فجّرا البنية الأخلاقية للمجتمع المحافظ جداً على عادات الكراهية وتقاليدها المتجذرة في بنيته.

يذكر أن انتشار الحادثة دفع الشاب والفتاة للعن الساعة التي تقابلا فيها، حيث قام الشاب والفتاة بإلقاء قلبيهما في أول مستوعب للنفايات، وتعاهدا أن يكونا مسخين عاطفيين كبقية القديسين في مجتمعهما.

ولا يتساءل مراقبون، ولا أي أحد، عن مصير مجموعة المفاهيم التي تتغنّى بها مجتمعاتنا، كغضّ البصر وإذا بليتم فاستتروا ومن ستر عورة أخيه ستر الله عورته، ولا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، وهلمّ جرّا.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة