وفي الليلة الظلماء يفتقد الراعي (المصدر)

اجتاحت صباح اليوم جموع من الخراف شوارع العاصمة الرئيسية، وسط حالة من التيه والضياع عن راعيهم وقائد مسيرتهم، الذي كان في رحلة سفر في الخارج، حيث توجّهوا إلى الحظيرة الرئيسية في مجلس النواب، وهو ما أثار جلبةً وفوضى عارمة وروائح أزعجت كثيراً من المدنيين.

وتعد هذه الواقعة حدثاً عادياً في كثير من بلدان المنطقة، إذ غالباً ما تصل الخراف بشكل دوري إلى مجلس الشعب، رمز الحضارة والديمقراطية.

وعادةً ما تحصّل خراف مجلس الشعب امتيازات يصعب على الآخرين تحصيلها، مثل العلف بكميات كبيرة، ووسائل نقل فارهة، ورحلات سفر ميسّرة، ومياومات، وقدرة إيذاء الخراف خارج المجلس وتهريب البضائع دون أن يتمكّن أحد من محاسبتها.

وتتلخص مهمة خراف المجلس بالترفيه عن الراعي والمأمأة كموافقة على توجّهاته، وفي بعض الأحيان، يقيمون عروض مصارعة حرّة تتضمن رمي الأشياء على الآخرين والصراخ ومهاجمة وعض بعضهم البعض، لأن الخراف تصبح كلاباً مسعورة لأجل عيون راعيها.

وعن كيفية معرفة عدم موافقة الخراف على قرار ما، فقال مسؤول المجلس إن الخراف دائماً توافق على أي قرار. ويسمح للرافضين بالامتناع عن التصويت، مع علمهم المسبق بأن خطوتهم ستفقدهم الحصانة وتجعلهم أضحية مناسبة في أي وقت.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة