oldman

وأظهرت التحريات بأنه المواطن ك.ؤ.

عثر عمّال نظافة صباح اليوم على أحد المواطنين تائهاً وخائفاً في زاوية إحدى الدوائر الحكومية، حيث تم نقله إلى أقرب مستوصف صحي، ليتبين بأنّه أصيب بالشيخوخة وتصلب الأوعية الدموية والزهايمر ورهاب المكاتب الحكومية أثناء محاولته إنجاز معاملة، عاصر خلالها ثلاثة أجيال من الموظفين، وثلاثين قانوناً جديداً بالإضافة إلى سبع عشرة حكومة جديدة، ودستورين وعشرة رؤساء أمريكيين، وثورتين وانقلاب واحد.

وأظهرت التحريات بأن المواطن تاه بين الدوائر الحكومية وفي ممرّاتها لأكثر من ٤٠ عاماً أثناء محاولته إنجاز معاملة رسمية تثبت أنّه أنجز المعاملات الرسمية المطلوبة منه، كما عثر بين أوراقه على رسالة لأحفاده توصيهم بانجاز المعاملة قبل وفاتهم لأهميتها في تعبيد الزقاق المقابل لبيته.

من جانبهم أكّد موظفون حكوميّون أن تأخّر هذه المعاملة ظاهرة روتينية في الحياة اليومية، محمّلين المواطن المسؤولية لرفضه شراء خدمة “المعاملة السريعة” في الدوائر الحكومية، حيث أنه فضّل أن تسير معاملته وفق إجراءات عادلة لا تميّز الأغنياء عن الفقراء. وهو ما كلّفه السعي لتحصيل عشرة آلاف ختم، وسبعة عشر ألف توقيع، وخمسة آلاف ومئتي طابع، بالإضافة إلى دفعه شبابه كأجرة إنهاء للمعاملة.

وعدّ خبراء المعاملات فترة إنجاز المعاملة بالمتوسّطة، قائلين أنها لا تتميّز بشيء عن مثيلاتها، ومتسائلين عن سبب إدراجها في الأخبار. هل هي الواسطة؟ هل دفع المواطن للناشرين لكي يعلو خبره أول العناوين؟

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة