توفي صباح اليوم المواطن ف. ؤ. (خمسون عاما) إثر اصطدامه بالباص السريع أثناء عبوره لشارع الجامعة. وتوفي المواطن فورا بسبب قوة الاصطدام، إذ أن الباص السريع، أولا سريع، بالاضافة الى أنه موجود! وهذا الحادث هو الأول من نوعه في منذ بدء رحلاته السنة المقبلة، إذ يبدو أنه لم يتم حل معظم مشاكل السلامة العامة والمرورية منذ تم تسليم المشروع، وعلى رأسها الشفافية.

4743922159_52a59031bd_z

الصورة الوحيدة للباص السريع. إلا أن بعض الخبراء يرون أنها “فوتوشوب”

أحد الخروقات المرورية الذي ما زال المواطنون يعانون منه هو أن فكرة تصميم الباص السريع كانت في الأساس أن يقترب الباص من سرعة الضوء في تنقله وذلك لسحب البساط من تحت أقدام طلبة الجامعة الذين طالما استخدموا أزمة السير الخانقة كحجة واهنة لتأخرهم عن المحاضرات الصباحية. إلا أن للسرعة الفائقة آثارها الجانبية التي سرعان ما بدأت بالظهور، حيث أصبحت الحافلة غير مرئية للعين المجردة،الأمر الذي قد يتسبب بمقتل العديد ممن لا يلتزمون بجسور المشاة. وهذا الأمر أثار حفيظة مسؤولي الباص السريع من زنزانتهم بسبب قيام الكثيرين بالتعامل مع الباص وكأنه غير موجود على سبيل التندر، مما قد يؤدي الى زيادة مدة  محكوميتهم.

يذكر أن اليابان صرحت أنها عدلت عن مشروعها المشابه بعد سماعهما بما يحصل عندنا في الأردن، إذ قام حراك طوكيو بسلسلة من الاعتصامات ضد المشروع، كما صرح المتحدث الرسمي باسم الحراك يوشي تاي هو: “الحرب الباردة بيننا وبين الأردن فاقت الحدود، الإنسان في اليابان أيضا هو أغلى ما نملك، ولن نرضى أن يذهب ضحية الصراع التكنولوجي”.

مقالات ذات صلة