azaa

بيت للعزاء والدردشة

ثمنّت فعاليات عشائرية ومنظمات مجتمع مدني وحقوق إنسان بقاء المواطن لَ.زْ.قَ.ةٌ. في أحد بيوت العزاء لثلاثة أيام متواصلة دون أن يغادر المكان أو أن تراوده الفكرة على الأقل، كما أشادوا بقيامه بالواجب على أتم أتم وجه، راجين منه مغادرة المكان لينشر جهوده الخيّرة على بقية الخلق.

وقال حضور أنّ المواطن نَبَتَ صباحاً في بيت لعزاء أول أيامه، وشرع بالبكاء والنواح على صديقه المتوفّى، حيث تكفّل أبناء الميت، الّذين لم يروه من قبل، بمواساته والتخفيف عنه إلى أن تماسك وكفكف دموعه، ثم شرع بمواساتهم بالمثل إضافة لتقبيله خدودهم وجباههم وأكتافهم وكل ما تمكن من تقبيله بشفتيه.

واضطلع لَ.زْ.قَ.ةٌ.، طوال فترة إقامته، بمهمة الإشراف على إعداد القهوة العربية وطبخ الغداء وتذوّقه قبل تقديمه للمعزّين، كما أقنع عائلة المرحوم بضرورة تقديم وجبتي الفطور والعشاء وتوزيع الحلويات والمكسّرات بين الوجبات، آخذاً على عاتقه مهمّة الترفيه عن الحضور والحديث عن طرائف المرحوم ونوادره، محيلاً بيت العزاء إلى سيرك يشعشع بالفرح والحبور.

من جانبه عبّر الرجل عن سعادته بتقدير جهوده كصاحب واجب ونخوة، شاكراً نظام التقاعد المبكّر الذي أتاح له التفرّغ من همومه الإبداعية كموظّف حكومي، والانشغال بأمور أكثر أهمية مثل مراقبة جودة أداء الزوجة والأبناء، ومواعيد خروج الجيران إلى أعمالهم وعودتهم منها، ومساءلة الداخلين إلى العمارة التي يقطن فيها والخارجين منها عن وجهتهم وغرض زيارتهم، وأداء الواجبات الاجتماعية المقدّسة كمجالس الفرح والعزاء.

يذكر أن مجلس العزاء قد انتهى، وأن أهل الفقيد والمعزّين مضوا لإكمال حياتهم ومتابعة شؤونها، كما أزيلت خيمة المناسبات والكراسي. وأزيل المواطن مع فناجين القهوة وأطباق الطعام وبقية الاكسسوارات.

مقالات ذات صلة