خاص – مراسل الحدود لشؤون القيل والقال

Frog bride

الضفدعة صاحبة الصون والعفاف

أصيب المواطن كُ.أُ. بانهيار عصبي حاد وخَرَس وجلطة في دماغه وقلبه وساقيه وجواربه، بعد انتهاء حفلة العرس التي أقامها سعيداً بزواجه من جميلة الجميلات صاحبة الصون والعفاف، والتي اكتشف أنها نقيض هذه الصفات تماماً بعد دخولهما عشّ الزوجية بثلاث ثوان. حيث مدّدت العروس زوجها المنهار على البلاط البارد، واتصلت بأقاربهما، ثم وقفت تنتظر تسليمه الروح لبارئها والورثة لها.

وقال أقارب كُ.أُ.، أثناء انتظارهم وصول سيارة الاسعاف، أن ابنهم المغرر به، وبعد دخوله البيت للمباشرة في ليلة الدخلة، رفع الطرحة عن رأس عروسه، لينهار جدار سميك من مساحيق التجميل، مخلفاً ستاراً كثيفاً من الغبار، وليكتشف بعد انقشاع الغبار أنها مجرد ضفدعة قبيحة. وأنها، فوق ذلك، ليست صاحبة صون وعفاف، وأن التكوّرات والانحناءات الفتّانة في جسدها ليست سوى قماش ملفوف بعناية وحذق كبيرين. وأضافوا بأنه لَكَمَ وجهه أكثر من مرة ليتأكد أنه لا يرى كابوساً مريعاً، وعندما تأكد أن الأمر واقع حقيقي تحامل على نفسه وأغمض عينيه وحاول تقبيلها، إلا أنها لم تتحول لأميرة كما تمنّى، مما أدّى لانهياره بشكل نهائي.

من جانبها أكّدت حماة كُ.أُ. أن كل ما قيل هو محض افتراء، وأن أحداً لا يعرف الحقيقة بعد، مشيرةً أن كُ.أُ. وذويه وجميع معارفه قد رأوا ابنتها قبل الزواج وباركوا نيته الارتباط بها، ومتحسرةً على الجهد الهائل الذي بذلته لاتمام الصفقة على أتم وجه، ثم لوّحت للجميع بوثيقة الزواج لتثبت صحة العقد الموقّع من جميع الأطراف، ولتخبرهم أن الأمر انتهى.

وصرّحت العروس الضفدعة أنها لم تكن تكذب وإنّما تتجمّل، وأنها لا تستحق كل هذه الاتهامات والتجريح والمصائب في الليلة التي يفترض أن تكون أجمل ليلة في عمرها، ثم صرخت في عائلة عريسها قائلةً: الله والمحاكم ما بيني وبينكم.

ومن المفترض أن تسير الأمور بعد ذلك على خير ما يرام، إذ إن بقاءه معطوباً على قيد الحياة، أو انتقاله السماء في نهاية الأمر، هما وجهان لنتيجة واحدة.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة