syria_jordan-relief3

جانب من السياحة إلى خارج سوريا. المصدر

صرّح متحدثان باسم السياحة في الحكومتين الأردنية واللبنانية بأن السيّاح يعانون من عدم توفّر غرف شاغرة في الفنادق، وأنهم صاروا ينامون في دور العبادة والمدارس وعلى نواصي الخمّارات ومداخل البنايات والأرصفة الدولة. وتذكّر هذه الحالة بالظروف السياحية التي مرّ بها البلدان عام ١٩٦٧ عندما انتعشت الحركة السياحية بفعل المجهود الإسرائيلي.

وعزا خبراء الارتفاع في إشغال المواقع السياحية خلال الأعوام الماضية إلى تمتع البلدين بطقس معتدل وتوافر جميع فصول السنة باستثناء الربيع، وهو الفصل الذي يدفع الناس عادةّ لترك بلادهم.

وكانت الحكومتان الرشيدتان، رغم أنف الكاتب، قد استشرفتا الواقع كعادتهما ومنذ أعوام، وبادرتا، كما تفعلان دوماً، إلى بناء منتجعات سياحية واسعة في لاستقبال مئات الآلاف من السيّاح القادمين برّاً من “سوريا”.

وبحسب الناطق الحكومي، حنّا أبو كبدة، فإن السيّاح كانوا يقصدون البلاد في السابق للاستجمام في خمسة وعشرين متر مما تبقى من الشاطئ العام، لعلاج أمراضهم الجلدية وحالات ضعف النظر، إلّا أنهم الآن باتوا يقصدون أنوعاً آخر من السياحة العلاجية كتركيب أطراف اصطناعية وعيون زجاجية عوض تلك التي أضاعوها في ظروف خاصة في بلادهم. كما شهدت عيادات الطب النفسي ارتفاعاً في عدد المرضى النفسيين الذين يعانون من رهاب الطيور.

وتتناغم هذه الأنباء الطروب مع السياسات الرسمية التي حوّلت البلاد إلى فندق كبير، وحوّلت جميع سكّان البلاد (مواطنين وضيوف) إلى سيّاح يبيتون في مختلف درجات الفندق كلٌ تبعاً لقدرته المادية.

مقالات ذات صلة