Straitjacket-rear

الصورة تعبيرية، حيث لا يوجد هذا اللون الأخضر في بلادنا –المصدر


 

ألقَى جهاز المخابرات العامّة بالتعاون مع قوات الدرك والأمن الوقائي ورجال دائرة السير ومواطنين صالحين ومجموعة من الأطفال، ألقوا جميعهم القبض على المواطن ج.ن. لدى مشاهدته يمارس العادة الديمقراطية في أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة، واقتادوه إلى المركز الأمني تعبيراً عن حبهم للوطن وانتمائهم وولائهم.

ورغم أن العادة الديمقراطية تمارس في خلوةٍ وراء الأبواب المغلقة، وفي العتمة وبأصوات تنهدات مكتومة، إلاّ أن المواطن المذكور وقف يخطب في المارة وسائقي السيارات متسائلاً عن الانتصارات وعن الوحدة العربية التي لم تتحقق، وعن القواعد العسكرية الغربية التي تتكاثر في المنطقة، وعن المشاريع المحلية التي لم تنتهي رغم انقضاء عشرات السنين على موعد انجازها، وعن العنصرية والطائفية والفساد والمحسوبية والشللية والمحسوبية إلخ.

وإثر ذلك، أصيب المجتمع بحالة من الذهول لرؤيته الديموقراطية عارية تماماً في مكانٍ عام، قبل أن يتداركه رجل قوي من قوى الدرك ويعاجله بهجمة شرسة منقذاً الأعراف والتقاليد السياسية السائدة في المنطقة، ثم انضم إليه بعد ذلك سائر الخلق للمساعدة في إيقاف هذا الصعلوك.

من جانبه قال مدير المركز الأمني “إن الرجل مجنون فعلاً ويفتقد للقدرات العقلية البسيطة، فهو مقتنعٌ تماماً بإمكانية ممارسته للعادة الديمقراطية وحق الاختلاف في مكانٍ عام، كما أنه يعاني من هذيان وهلوسة وعدم إدراك لمكان وزمان وجوده”، مؤكداً أنه  قد شرع فعلاً بعدم التهاون وبالضرب بيد وعصا من  حديد على المواطن-الظاهرة-الغريبة على مجتمعنا وعاداتنا وقيمنا الأصيلة رغم أن الأمر يقع في اختصاص مستشفى المجانين.

وقال اختصاصي الطب الشرعي أن هذه الحالة نادراً ما تتطور في بيئة مختلفة عن بيئتها الأصلية عند الأجانب، كما أشاد بالادراك الحكومي لخطورة انتشار حالات كهذه في مجتمع سويّ كمجتمعنا. وأوصى الاختصاصي بسرعة معالجة الموقف عبر إيداع الرجل في منتجع طبي نفسي عسكري، حيث سيقضي المواطن ج.ن. مع آخرين ممن فقدوا عقولهم تأثراً بظروف وهمية وخيالية تماماً ولا وجود لها مثل الفقر والظلم وانعدام الفرص وانعدام المساواة.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة