صورة جماعية للحجاج الذين بقوا على قيد الحياة

بعد سلسلة متعدّدة من الإنكارات من جميع الأطراف المسؤولة بالفعل عن حادثة الحج، أعلن الشيطان رفضه التام لأن يكون كبش الفداء الذي يستخدم في كل مرة تنفي فيها السعودية مسؤوليتها عن هذه الحوادث.

واستشهد البارحة ٧١٧ حاجّاً وحاجّة ممن لم ينجحوا في اجتياز سباق التدافع لرمي الجمرات على الشيطان، عندما اعتبر بقيّة المتسابقين أجساد من وقعوا مجرد قرابين تصلح للمرور عليها في طريقهم إلى الفوز بالجنّة.

وقال مسؤول من لجنة التحقيق المكلفة بالوقوف على أسباب الحادثة أن الأمر كان مخططا جهنمياً نفذه الشيطان لضرب السياحة والقضاء على السبب الوحيد، فيما عدا النفط، الذي يحفز الناس للقدوم إلى هذه البلاد. وأضاف بأن الأجهزة الأمنية والجهات المنظمة لا تتحمل أي مسؤولية، معتبراً الموت ببطء تحت النعال حظاً سعيداً في هذا المكان المقدس.

من جانبه نفى الشيطان أي علاقة له بالحادثة، حيث قال: والله العظيم أنّي لم أكن موجوداً في مكان الرجم آنذاك، والأمر برمّته هو عمل رمزي يعلن فيه الحجّاج كراهيتهم لي ولوساوسي، إلا أنهم، هداهم الله، وحال اقترابهم من الموقع، اغتاظوا وغضبوا وتدافعوا وهجموا علي يريدون النيل مني وعقابي على ذنوب وخطايا يزعمون أني أوقعتهم بها، رغم أن معظم ذنوبهم دفعتهم إليها نفوسهم الأمّارة بالسوء.

ويعتبر في حكم المؤكد تكرار هذه الحادثة في العام المقبل، إذ يرجّح أن تستمرّ السلطات بتقديم خدمات تقل جاهزيتها عن أعداد الحجّاج التي حددتها مسبقاً، كما تعتزم مجموعة جديدة من المؤمنين التدافع والموت مرة أخرى لرجم الشيطان كعقاب على ما اقترفه هذا العام وفي أعوام سابقة أيضاً، وسط نقص حاد في رغبة أي كان تحمل المسؤولية.

  • تتقدم أسرة الحدود بأحرّ التعازي لذوي الضحايا، داعين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يعجّل بشفاء المصابين، كما تتمنى أن تتحلى جميع الأطراف المشاركة في شعائر الحج بالقدر الكافي من المسؤولية لتجنب حوادث مشابهة في الأعوام القادمة.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة