أظهرت دراسة استقصائية لمعهد بول اند بول الأمريكي حول معدلات سعادة الشعوب، أن الشعب الأردني أكثر سعادة من الشعب الألماني بنقطتين حسب مقياس زامو-شنتر لسعادة المجتمعات. وفي تعليق مدير مركز بول اند بول، الدكتور آندرو سعيد على هذه النتائج وضّح: ” قد يكون المال ذو تأثير محدود جداً على سعادة الناس، فعلياً، لا أثر للإقتصاد في بلد ما على معدل سعادة الشعب، والشعب الأردني مثال جيد على ذلك، فليست لديه صناعة ولا زراعة ولا حتى اقتصاد حقيقي فاعل، لكنه أسعد شعوب المنطقة”.

PIIGS_Mk_4_map

صورة تثبت تفوق الشعب الأردني على شعوب العالم قاطبةً في كل شيء

ومن خلال نتائج الدراسة، تبين أن “شعوباً كالشعب الأردني، أثبتت أنها قادرة على الشعور بالرضى عن حياتها، بالرغم من انعدام ما قد يسميه البعض حاجات أساسية، حيث لا يبدو أن هناك ما يدعوها للسعادة للوهلة الأولى”. وقد أظهرت الدراسات التي أتت على هامش البحث، أن “عدم الاطلاع على نوعية الحياة في البلدان الأخرى، إضافةً إلى حماية المواطن من المواقع الإخبارية الإلكترونية التي تأتي المواطن الأردني بالأخبار السيئة، كانا في أعلى قائمة أسباب سعادة المواطن الأردني” إضافة إلى “الحمد لله إنه احنا مش بسورية”.

المتحدث بإسم وزارة التنمية الإجتماعية، سعيد مريزوقي، وضح أنه “بغض النظر عن الوضع في الأردن، إلا أن شعوبا كالشعب الألماني تعاني من ٨ ساعات من العمل حقيقي يومياً، والذي من الواضح أنه يؤثر على صحة المواطن النفسية ومعنوياته. لقد قمنا بحل هذه المشاكل بأساليب مبتكرة محلياً، وذلك من خلال الواسطة والبطالة المقنعة والرشاوي والفساد”.

أشارت الدراسة إلى أن العديد من العوامل تساعد شعوب العالم الثالث على الشعور بالسعادة، ومن ضمنها “تلمس أحوال أولئك الذين يحظون بنوعية حياة أسوأ. فالغني سعيد لأنه ليس فقيراً، والرجل الفقير سعيد لأنه ليس امرأة فقيرة، في حين أن الجميع سعداء لأنهم ليسوا عمال وافدين في السعودية كما الجالية الهندية أو البنغالية”.

هذا ويذكر أن الشعوب أوروبية تحقق نتائج منخفضة بسبب  إفتقار العديد منها لمبادئ حياتية أساسية مثل التوكل، وإنتظار الرزقة التي تأتي مع الولد، وعدم تلمسهم أفكاراً روحانية مهمة مثل امشي الحيط الحيط، والموت مع الجماعة رحمة.”

مقالات ذات صلة