Newspaper-window-cleaning

كيف سأعيش بدونك يا حبيبتي؟ –المصدر

أبدى عدد من المواطنين خشيتهم من اختفاء الصحافة الورقية التقليدية من حياتهم، الأمر الذي قد تترتب عليه تعقيدات جمّة في عمليات تنظيف الزجاج وتغطية طاولات الطعام، مؤكدين أن الصحف الإعلانية لا تعد بديلاً منطقياً، لاحتوائها على مواضيع جادّة تهم حياتهم بالفعل، مثل الأسعار وتعدد الأنواع، ولكونها تفتقد الأخبار الطريفة وصفحات التسالي وما إلى ذلك.

وتمتد مساحة استخدامات الصحافة الورقية لتشمل عرض عمليات توزيع وإعادة توزيع الفاسدين على المناصب الحكومية، والتحليلات السياسية العبقرية لمضامين الخطاب، واحصائيات عن أكثر السلع الأساسية التي استهلكها المواطنون، والتي سيزيد سعرها غداً بإذن الله، وطبعاً، أحدث أخبار الوفيات، وهو ما يشكل عاملاً مهماً في ملء ساعات فراغ المواطنين في دورات المياه وعلى مكاتب الدوائر الحكومية.

وتعد الأزمات الأخيرة التي تعصف بأوراق الصحف اليومية والاسبوعية نقطة تحول مفصلية في دورها، إذ يصعب على كوادر الصحف الانحدار إلى مستويات جديدة من عدم الأهمية، الأمر الذي قد يضطرهم في النهاية لبيع صحف بيضاء خالية من الأخبار، كاعتراف منها بدورها الحقيقي.

كلمات مفتاحية

مقالات ذات صلة