وافق الفرعون المصري عبد الفتّاح السيسي على استقالة الحكومة المصرية قبل تقديمها بيومين، كونه قادراً على استشراف المستقبل مثله مثل معظم الزعماء العرب.

2C3B76BD00000578-3232046-image-a-4_1442078698290

تنحني الرؤوس، تتلعثم اللغة، وتتكهرب الكهرباء عندما يحرك السيسي سبابته –المصدر

تعددت الأسباب والإنجازات:

وتتعدد أسباب قبول استقالة الحكومة المصرية، فكانت وزارة الزراعة المصرية قد نثرت بذور الفساد في البلاد، في حين فشلت وزارة الآثار في العثور على آثار لأي نوع من الإنجازات، وعجزت عن بناء أهرامات جديدة، وارتفعت نسبة هجرة المومياءات المصرية إلى بلاد الغرب.

أيضاً، كان وزير العدل المصري قد فاجأ البلاد عندما أعلن أن أبناء عمّال النظافة لن يتمكنّوا من ارتداء ثوب القضاة أبداً، فصدمت الناس التي لم تكن تعرف أن القضاء يحب ارتداء ثوب الإقطاع زهواً أمام الفلاحين، وأن بوابة القانون لا تُفتح للحفاة.

وتمكّن القضاء من تسيير مئات أحكام الإعدام بشكل سريع وبعيداً عن البيروقراطية، مستنداً إلى القاعدة القضائية المصرية المعروفة بـ”لمّ لا؟”. وفي ذات الحين، تم تضمين أحكام البراءة لعائلة مبارك في صفقة امتازت بالشفافية وبثّت على ما تبقى من وسائل إعلام.

أستعادة الماضي واستشراف المستقبل:

من جانب آخر، قامت وزارة القنوات والري ببناء قناة تشبه قناة السويس بالضبط وبموازاتها، في تأكيدٍ منها على أن الأمور لم تصبح أسوأ بكثير من عهد بناء قناة السويس عام ١٨٦٩.

أمّا الجيش، فقام بتحرير سيناء للمرة السابعة والثلاثين، مبيّناً أن قدرته على خسارة واستعادة سيناء لم تختلف منذ عام ١٩٦٧، بل بالعكس تحسّنت وتضاعفت وتيرتها.

إلّا أن الجيش المصري لم يكتفِ بذلك، حيث أنه تمكّن أيضاّ من صنع المستقبل وتعليبه في وقت سابق، وذلك عندما أطلق جهازه الذي يكشف عن الإيدز والجنون المؤقت والهلوسة والهذيان عن بعد وبدون استخدام الطاقة من الأساس.

تداعيات الاستقالة: بطالة وانتقادات

وفور قبول استقالتها بشكل حقيقي، ارتفع عدد العاطلين عن العمل في البلاد بما يقدّر بأربعين وزيراً سابقاً، مما دفع الرئيس لإعادة تكليفهم في حكومة تسيير أعمال مؤقتة، وبالتالي نقلهم من قسم البطالة إلى قسم البطالة المقنّعة حتى تستقر الأمور. أيضاً، وفّر الفرعون لوزير النفط فرصة عمل ليكون شمّاعة الفشل الجديدة، فوافق الأخير واتخّذ موقعه خلف الباب بحماس في انتظار تعليق الملابس والقبّعات المتسخة عليه.

ومن المقرر أن تصدر حكومة تسيير الأعمال المؤقتة بياناً تنتقد فيه أداءها عندما كانت حكومة حقيقية، معاهدة الرئيس والمواطنين بأداء أفضل في الحكومات القادمة.

مقالات ذات صلة