CYMERA_20150910_122938

المواطن المخدوش في زاوية غرفته

نقل المواطن كُ.ؤ. إلى إحدى المستشفيات بعد أن عثر عليه بحالة هذيان مؤسفة متأثراً بخدوش متعددة في حيائه العام، والتي أسفرت عن سلخ هذا الحياء العام عن طبع المواطن المحافظ والملتزم.

وكانت إحدى القنوات الفضائية قد وقعت في حضن النائب العام بعد أن بثّت محتوىً يشير إلى وجود جنس في الحياة، الأمر الذي ينافي طبيعتنا والحقيقة على السواء، حيث يتكاثر الناس في بلادنا عبر قطف الأطفال عن الأشجار كما هو معروف.

وبمجرّد سقوط القناة في حضن النائب العام، بدأت الدولة إجراءاتها لهتك الحياء العام للقناة، مؤكدّةً أنها لم ولن تسمح لأحد بخدش حياء المواطنين إلّا بما يتماشى مع القوانين ومزاج الشارع.

من جهته، نفى الطبيب الشرعي أن تكون لأي قناة تلفزيونية دور يتسبب بهذه الخدوش، مشيراً أن مؤخرة المواطن المتورمة أظهرت تعرّضه لأنواع متعددة من خدش الحياء بدءاً من طفولته في حمّام المدرسة. ومروراً بالبسيط منها كارتفاع سعر البندورة ودفعات الأقساط التي تؤخذ من عينه، وليس انتهاءً بالخدوش العميقة كإجراءات المعاملات في الدوائر الرسمية حيث يطلب منه رقم مقعد دراسة والدته، والتي عدها الطبيب نوعاً من أنواع الاغتصاب الجماعي.

وكان الطبيب قد قدم شرحاً للأعراض التي تظهر على المواطنين إثر خدش حيائهم، قائلا أن الأعراض غالباً ما تكون متشابهة لدى الجميع، وهي شعور بنقص حاد في الوطنية والانتماء والولاء، يتبعها حقد وغضب عارمين على كل شيء باستثناء البطالة والفساد ومصادرة الحريّات، ثم حالة عامة من النسيان الممزوج بعدم الاكتراث لمصير البلاد، ومن ثم المساهمة بانهيارها في أوّل فرصة ممكنة

كما أكد المواطن المخدوش، أنه استطاع تحمل جميع أنواع الخدش التي مرّت عليه في الفقرة السابقة، لكن سماعه لفقرة تلفزيونية هيجت المشاعر الجنسية الجارفة في عقله بشكلٍ لا يمكن احتماله، وأضاف:  …… أخت هذه الحالة، و …… أمي أنا ….. أم هذه الحياة التي لم تعد يحتمل، النساء كالغزلان في الشوارع ولست قادرا على ضبط …….، سأ ….. كل شيء يتنفس.

تعتذر “الحدود” عن نشر معظم تفاصيل تصريحات المواطن، حرصاً منا على عدم خدش المزيد من الحياء أيّها القرّاء الأعزاء.

مقالات ذات صلة